720

Les victoires islamiques dans la révélation des suspicions du christianisme

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Enquêteur

سالم بن محمد القرني

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ

Lieu d'édition

الرياض

قلت: لم يوجه سؤاله من هذا الكتاب. وأنا يخطر لي توجيهه من وجهين:
أحدهما: القدح «١» في جميع المسلمين. وتقريره: أنه علق عدم ضلالهم على/ كتب الكتاب. ومن المعلوم أن المشروط ينتفي لانتفاء شرطه، والكتاب لم يكتب فنفي الضلال لم يحصل، فيكون الضلال بعده ثابتا، إذ لا واسطة بين النفي والإثبات «٢».
الثاني: قول القائل:" قد غلبه الوجع" يعني: فهو لا يدري ما يقول وكان هذا القائل عمر بن الخطاب. وفي لفظ الصحيح:" أنه قال «٣» إن الرجل تهجر" يعني تخلط في كلامه. لأن الهجر: الكلام الذي لا معنى له «٤»، ولا فائدة.
والجواب عن الأول من وجهين:
أحدهما:/ أن المراد بالضلال الذي علق نفيه على كتابة الكتاب هو الاختلاف في الإمامة لمن هي بعده «٥». بدليل قوله تعالى: أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ

(١) فى (أ): للقدح.
(٢) هذه هي الشبهة التي يطرحها أعداء الإسلام دائما وخاصة النصارى ويستشهدون بالحديث السابق، وكذلك الرافضة للوصول إلى سب عمر- ﵁. [انظر الأجوبة الفاخرة للقرافي ص ٣٤٤ - ٣٤٥ بتحقيق المحقق].
(٣) فى (أ): إنه يقال.
(٤) من الهجر: الهذيان، هجر المريض في كلامه هجرا أي: خلط وهذى، واختلف كلامه لأجل ما به من مرض. [انظر لسان العرب ٥/ ٢٥٣ - ٢٥٤، والمصباح المنير ٢/ ٧٧٩، ومختار الصحاح ص ٦٩٠، وفتح الباري ٨/ ١٣٣].
(٥) يوضح ذلك ما أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، حديث ١١، أنه ﷺ قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة:" ادعي لي أباك وأخاك حتى أكتب كتابا فإني أخاف أن يتمنى متمن، ويقول قائل: أنا أولى. ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

2 / 734