697

Les victoires islamiques dans la révélation des suspicions du christianisme

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Enquêteur

سالم بن محمد القرني

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ

Lieu d'édition

الرياض

والجواب: أن هذه الأحاديث صحيحة وأحكامها ثابتة عندنا ولا/ مطعن فيها لطاعن. أما استبعاده لما وعدت به هذه الأمة بناء على سوء اعتقاده فيهم، فلا وجه له «١» إذ لا اعتبار به. إنما الاعتبار بالحجة. ثم هو معارض باستبعاد المسلمين ما يزعم النصارى: أن المسيح وعدهم به في قوله:" من عرفني وآمن بي كان معي عند أبي الذي في السموات «٢» " ونحوه.
فإن من آمن بالمسيح كإيمان النصارى/ به في أنه: الله، أو ابن الله فهو كافر عند المسلمين، خالد في النار، قد حرم الله عليه الجنة «٣». فلم كان اعتبار أحد الاعتقادين أولى من الآخر؟.
وأما دعواه التناقض فمردودة بأن هذه ظواهر وعمومات كانت في أول الإسلام وآخره قبل أن يكمل الإسلام وتتم أركانه وشروطه ومتقوماته. ثم لما كمل الإسلام صار غفران الذنوب ودخول الجنة والتحريم على النار متوقفا على كماله وتمامه، فمن أخل بجميع حقيقته كان كافرا، ومن أخل بشيء منه جوزي بحسبه، كما قال الزهري في قوله ﵇ «٤»:" من قال لا إله إلا الله

(١) له: سقطت من (أ).
(٢) انظر انجيل يوحنا الأصحاح الثاني عشر.
(٣) قال الله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وقالَ الْمَسِيحُ يا بَنِي إِسْرائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي ورَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ومَأْواهُ النَّارُ وما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ [المائدة: ٧٢] [المائدة: ٧٢]، وقال تعالى: وقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ... [التوبة: ٣٠].
(٤) «﵇» زيادة من (ش).

2 / 711