531

Les victoires islamiques dans la révélation des suspicions du christianisme

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Enquêteur

سالم بن محمد القرني

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ

Lieu d'édition

الرياض

كما أنه لما توعدهم بالزقوم، قال لهم أبو جهل «١»: أتدرون ما الزقوم الذي يتوعدكم به محمد؟ إنما هو الزبد بالعسل. أما والله لئن رأيناه لنتزقمنه تزقما «٢» ولذلك يقول الله له: وكَذلِكَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ .. (١٠٥) «٣» وقال:
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ ولا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ (٤٨) «٤».
الثاني: أن محمدا ﷺ كان أميا لا يكتب، يتيما لا أب له مستضعفا بين قريش وجبابرتها، فكيف يختصه رحمن اليمامة بالتعليم دون غيره من أصحاب الكتابة والقوة؟.
الثالث: أن الذي نسبه إلى التعليم من رحمن اليمامة إنما هم نفر يسير من قريش، من جبابرتها وجهالها، على ما ظهر من جبروتهم وجهلهم في سؤالهم فكيف اختص هؤلاء بعلم ذلك دون بقية سادات العرب الذين اتبعوه من سائر القبائل كأبي بكر وعمر «٥» وعثمان «٦» وعلي وغيرهم؟، مع أن المسيح يقول في

(١) أبو جهل: عمرو بن هشام بن المغيرة المخزومي القرشي. أشد الناس عداوة للنبي ﷺ في صدر الإسلام، وأحد رؤساء قريش ودهاتها في الجاهلية، وأسيادها منذ صغر سنه، يكنى بأبي الحكم فدعاه المسلمون أبا جهل، فغلب عليه. اشتهر بعناده، واثارة الناس على النبي ﷺ وأصحابه حتى قتله معاذ بن عمرو بن الجموح، ومعاذ بن عفراء واحتز رأسه ابن مسعود- ﵃ في غزوة بدر الكبرى. [انظر الأعلام ٥/ ٨٧، والبداية والنهاية ٣/ ٢٨٧ - ٢٩١].
(٢) انظر تفسير القرطبي ١٥/ ٨٥.
(٣) سورة الأنعام، آية: ١٠٥.
(٤) سورة العنكبوت، آية: ٤٨.
(٥) تقدمت ترجمته في الدراسة ص: ٨٨.
(٦) تقدمت ترجمته في قسم الدراسة ص: ٩٤

2 / 545