466

Les victoires islamiques dans la révélation des suspicions du christianisme

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

Enquêteur

سالم بن محمد القرني

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩هـ

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Palestine
Empires & Eras
Mamelouks
الثالث: أن جوابه التفصيلي هو جواب تكلم الجنازة بعينه من حيث التوجيه، ثم نجيب عن كلماته التي أساء بها أدبه.
قوله:" أثبت هذه الأضحوكة بكلام يهودية" قلنا: هذه أضحوكة عند عقلك. لأن الله- سبحانه- يريد ضلالك «١»، حتى يوقعك فيها، وما ينفعك السيد المسيح. ثم إنه لم يثبتها بقول يهودية، بل بالوحي الصادق النازل على سبب إخبار اليهودية./ والقرآن والوحي كان ينزل على أسباب ووقائع «٢» تقتضيه.
ودليل عذاب القبر في القرآن نحو قوله تعالى: فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا «٣» سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ «٤»: النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وعَشِيًّا ويَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ

(١) في (ش): صلاحك.
(٢) في (ش): «وقائع».
(٣) قال الله تعالى: ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا ونَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى [سورة طه، آية: ١٢٤]، والمعنى: أن الله يضيق على العاصي قبره حتى تختلف أضلاعه وهذا قول أبو سعيد الخدري وعبد الله بن مسعود- ﵄ ورواه أبو هريرة عن النبي ﷺ «فإن له معيشة ضنكا» قال" عذاب القبر" وسنده جيد، وقيل: إن المراد بالمعيشة الضنك في الدنيا، وقيل: شدة عيشه في النار.
[انظر تفسير القرطبي ١١/ ٢٥٩، وزاد المسير ٥/ ٣٣٠ - ٣٣٢، وتفسير ابن كثير ٣/ ١٦٨ - ١٦٩].
(٤) قال الله تعالى: ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ ومِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ [سورة التوبة: ١٠١]، فالآية فيها دليل على وقوع العذاب على المنافقين مرتين قبل عذاب يوم القيامة. فقيل: العذاب الأول في الدنيا بفضحهم بالنفاق والثاني: عذاب القبر. وقيل: الأول: ضرب الملائكة لوجوههم ولأدبارهم عند الموت. والثاني: في القبر بمنكر ونكير. وقيل غير ذلك. وأغلب المفسرين على أن عذاب القبر أحد العذابين قبل عذاب اليوم العظيم.
[انظر تفسير ابن عطية ٨/ ٢٦٢ - ٢٦٣، وتفسير القرطبي ٨/ ٢٤١، وتفسير ابن الجوزي ٣/ ٤٩٢ - ٤٩٣، وتفسير ابن كثير ٢/ ٣٨٥].

1 / 480