159

La Victoire en Réponse aux Mu'tazilites Qadariyya Malveillants

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

Chercheur

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

Maison d'édition

أضواء السلف

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - السعودية

من أهل الجنة ومن خلقته أسود فهو علم على أنه من أهل النار لم يخرجه ذلك عن الحكمة والعدل (^١) كما أنه جعل طول العمر سببًا وعلمًا لكثرة الأعمال التي يقع عليها الثواب والعقاب، وقصر العمر سببًا وعلمًا لقلة الأعمال التي يقع عليها الثواب والعقاب ولم يخرجه ذلك عن الحكمة والعدل.

(^١) أفعال الله عزوجل كلها إنما تصدر عن حكمة بالغة عقلها من عقلها من عقلها وجهلها من جهلها، ولو قال الله عزوجل ما ذكر المصنف هنا من الافتراض فإنه لا يكون إلا لحكمة بالغة وعدل كامل وليس معنى هذا أنه يعذب أهل الصلاح والإيمان وينعم على أهل الكفر والفجور، فإن هذا ليس من الحكمة ولا العدل وقد نزه الله عزوجل نفسه من فعله فقال: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ فنفى في هذه الآية المساواة بينهما ومن باب أولى نفي تعذيب الصالحين وتنعيم الكافرين.

1 / 176