كمن أفنى عمره فِي اتِّبَاع أهوائه وآرائه وخواطره وهواجسه ثمَّ ترَاهُ يرد مَا هُوَ أوضح من الصُّبْح من سنَن رَسُول الله ﷺ وَأشهر من الشَّمْس بِرَأْي دخيل واستحسان ذميم وَظن فَاسد وَنظر مشوب بالهوى
فَانْظُر وفقك الله للحق أَي الْفَرِيقَيْنِ أَحَق بِأَن ينْسب إِلَى اتِّبَاع السّنة وَاسْتِعْمَال الْأَثر الْفرْقَة الأولى أم الثَّانِيَة
فَإِذا قضيت بَين هذَيْن بوافر لبك وصحيح نظرك وثاقب فهمك فَلْيَكُن شكرك لله على حسب مَا أَرَاك من الْحق ووفقك للصَّوَاب وألهمك من السداد واختصك بِهِ من إِصَابَة الْحسن فِي القَوْل وَالْعَمَل
فَإِذا كنت كَذَلِك فقد ازددت يَقِينا على يَقِين وثلجا على ثلج وإصابة على إِصَابَة وَمن الله التأييد والتسديد والإلهام والإعلام وَهُوَ حسب أهل السّنة وَعَلِيهِ توكلهم وَمِنْه معونتهم وتوفيقهم ونصرتهم بمنه وفضله وعميم كرمه وَطوله
1 / 58
الذامون لأصحاب الحديث صنفان
باب الحث على السنة والجماعة والاتباع وكراهة التفرق والابتداع
ما ورد عن الأئمة في ذم الكلام
فصل فيما روي عنهم من ذم الجدال والخصومات في الدين وما كرهوا من ذلك
سؤال من أهل الكلام
حجية خبر الواحد
فصل
من علامات الفرقة الناجية اتفاقهم في أصول الدين ومسائل الاعتقاد
من علامات الفرقة الناجية اشتغالهم بالحديث نقلا وعملا