37

La Victoire des Partisans du Hadith

الانتصار لأصحاب الحديث

Chercheur

محمد بن حسين بن حسن الجيزاني

Maison d'édition

مكتبة أضواء المنار

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Lieu d'édition

السعودية

وَهَذِه الْأَشْيَاء كلهَا علمية لَا عملية وَإِنَّمَا تروى لوُقُوع علم السَّامع بهَا فَإِذا قُلْنَا إِن خبر الْوَاحِد بهَا لَا يجوز أَن يُوجب الْعلم حملنَا أَمر الْأمة فِي نقل هَذِه الْأَخْبَار على الْخَطَأ وجعلناهم لاغين هاذين مشتغلين بِمَا لَا يُفِيد أحدا شَيْئا وَلَا يَنْفَعهُ وَيصير كَأَنَّهُمْ قد دونوا فِي أُمُور الدّين مَا لَا يجوز الرُّجُوع إِلَيْهِ والاعتماد عَلَيْهِ وَرُبمَا يترقى هَذَا القَوْل إِلَى أعظم من هَذَا فَإِن النَّبِي ﷺ أدّى هَذَا الدّين إِلَى الْوَاحِد فالواحد من أَصْحَابه ليؤدوه إِلَى الْأمة وينقلوا عَنهُ فَإِذا لم يقبل قَول الرَّاوِي لِأَنَّهُ وَاحِد رَجَعَ هَذَا الْعَيْب إِلَى الْمُؤَدِّي نَعُوذ بِاللَّه من هَذَا القَوْل الشنيع والاعتقاد الْقَبِيح وَيدل عَلَيْهِ أَن الْأَمر مشتهر فِي أَن النَّبِي ﷺ بعث الرُّسُل إِلَى الْمُلُوك إِلَى كسْرَى وَقَيْصَر وَملك الْإسْكَنْدَريَّة وَإِلَى أكيدر دومة وَغَيرهم من مُلُوك الْأَطْرَاف وَكتب إِلَيْهِم كتبا على مَا عرف وَنقل واشتهر

1 / 37