18

La Victoire des Partisans du Hadith

الانتصار لأصحاب الحديث

Chercheur

محمد بن حسين بن حسن الجيزاني

Maison d'édition

مكتبة أضواء المنار

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧هـ - ١٩٩٦م

Lieu d'édition

السعودية

فَكَانَ إِذا بَلغهُمْ أَمرهم أمروا بِمَا ذكرنَا وَلم يبلغنَا عَن أحد مِنْهُم أَنه جادلهم بدلائل الْعقل أَو أَمر بذلك وَقد كَانُوا إِلَى عهد رَسُول الله ﷺ أقرب وَقد شاهدوا الْوَحْي والتنزيل وعدلهم الله فِي الْقُرْآن وَشهد لَهُم بِالصّدقِ وَشهد لَهُم النَّبِي ﷺ بالخيرية فِي الدّين وَكَانَت طاعتهم أجل وَقُلُوبهمْ أسلم وصدورهم أطهر وعلمهم أوفر وَكَانُوا من الْهوى والبدع أبعد وَلَو كَانَ طَرِيق الرَّد على المبتدعة هُوَ الْكَلَام وَدَلَائِل الْعقل والجدال مَعَهم لاشتغلوا بِهِ وَأمرُوا بذلك وندبوا إِلَيْهِ وَإِنَّمَا ظَهرت المجادلات فِي الدّين والخصومات بعد مُضِيّ قرن التَّابِعين وَمن يليهم حِين ظهر الْكَذِب وفشت شَهَادَات الزُّور وشاع الْجَهْل واندرس أَمر السّنة بعض الاندراس وأتى على النَّاس زمَان حذر مِنْهُ النَّبِي ﷺ وَالصَّحَابَة من بعده

1 / 18