378

L'Équité dans la défense des gens de vérité contre les gens d'excès

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

من رأي واجتهاد، قال الله تعالى: ليا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورشوله"(1).

ولاشك أن منزلة الامام المعصوم كمنزلة النبي في ذلك. وهذا إنما هو مع الاعتراف له بالامامة والعصمة، أما من لم يعترف له بذلك بل وسع لنفسه ولغيره ليكون مقدما رئيسا متبوعا، وجعل لنفسه ولأمثاله أن يقول في الدين برأيه واجتهاده وقياسه من غير التفات إلى قول أفاضل أهل البيت وعترة النبى وذريته، فليذهب أين شاء وليتمذهب بما شاء وليقل ما شاء، فالحجة عليه (إن ربك لبالمزصاد"(2).

و في هذا المعنى رواية عن الصادق للا أحببت ذكرها فإنه يليق هنا: قال أبو بصير: دخل ابن أبي ليلى على الصادق لليل فقال له: (أتقضي بين الناس يا عبد الرحمن)؟

فقال: نعم يا بن رسول الله.

قال: (تنزع مالأ من يدى هذا فتعطيه هذا، وتحبس هذا وتحد هذا، وتنزع امرأة هذا وتعطيها هذا)؟

قال: نعم: قال: (فبماذا تفعل ذلك كله)؟

قال: بكتاب الله عز وجل: قال: (كل شيء تفعله تجده في كتاب الله عز وجل)؟

Page 492