L'Équité dans l'exposition des causes des divergences

Shah Waliullah Dehlawi d. 1176 AH
81

L'Équité dans l'exposition des causes des divergences

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف

Chercheur

عبد الفتاح أبو غدة

Maison d'édition

دار النفائس

Numéro d'édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٤

Lieu d'édition

بيروت

وَوجدت بَعضهم يزْعم أَن هُنَاكَ فرْقَتَيْن لَا ثَالِث لَهما الظَّاهِرِيَّة وَأهل الرَّأْي وَأَن كل من قَاس واستنبط فَهُوَ من أهل الرَّأْي كلا بل لَيْسَ المُرَاد بِالرَّأْيِ نفس الْفَهم وَالْعقل فان ذَلِك لَا يَنْفَكّ من أحد من الْعلمَاء وَلَا الرَّأْي الَّذِي يعْتَمد على سنة أصلا فَإِنَّهُ لَا يَنْتَحِلهُ مُسلم الْبَتَّةَ وَلَا الْقُدْرَة على الاستنباط وَالْقِيَاس فان أَحْمد وَإِسْحَق بل الشَّافِعِي أَيْضا لَيْسُوا من أهل الرَّأْي بالِاتِّفَاقِ وهم يستنبطون ويقيسون بل المُرَاد من أهل الرَّأْي قوم توجهوا بعد الْمسَائِل الْمجمع عَلَيْهَا بَين الْمُسلمين أَو بَين جمهورهم إِلَى التَّخْرِيج على أصل رجل من الْمُتَقَدِّمين وَكَانَ أَكثر أَمرهم حمل النظير على النظير وَالرَّدّ إِلَى أصل من الْأُصُول دون تتبع الْأَحَادِيث والْآثَار والظاهري من لَا يَقُول بِالْقِيَاسِ وَلَا بآثار الصَّحَابَة كداود وَابْن حزم وَبَينهمَا الْمُحَقِّقُونَ من أهل السّنة كأحمد وَإِسْحَق ٢ - وَمِنْهَا أَنهم اطمأنوا بالتقليد ودب التَّقْلِيد فِي صُدُورهمْ دَبِيب النَّمْل وهم لَا يَشْعُرُونَ وَكَانَ سَبَب ذَلِك تزاحم الْفُقَهَاء وتجادلهم فِيمَا بَينهم فانهم لما وَقعت فيهم الْمُزَاحمَة فِي الْفَتْوَى كَانَ كل من أفتى بِشَيْء نوقض فِي فتواه ورد عَلَيْهِ فَلم يَنْقَطِع الْكَلَام إِلَّا بالمصير إِلَى تَصْرِيح رجل من الْمُتَقَدِّمين فِي الْمَسْأَلَة

1 / 93