502

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Enquêteur

-

Maison d'édition

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Édition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

الاعتبار١ فقد شهد لنفسه بأنه من الأبرار المتقين القائمين بفعل جميع ما أمروا به، وترك كل ما نهوا عنه، فيكون من أولياء الله، وهذا من تزكية الإنسان لنفسه، وشهادته لنفسه بما لا يعلم، ولو كانت هذه الشهادة صحيحة لكان ينبغي له أن يشهد لنفسه بالجنة إن مات على هذه الحال، ولا أحد يشهد لنفسه بالجنة فشهادته لنفسه بالإيمان كشهادته لنفسه بالجنة إذا مات على هذه الحال، وهذا مأخذ عامة السلف الذين كانوا يستثنون"٢.
٤- المأخذ الرابع:
هو أن الاستثناء يجوز في الأمور المتيقنة التي لا شك فيها، وقد جاءت السنة بمثل هذا لما فيه من الحكمة٣.
قال الإمام أحمد: قول النبي ﷺ حين وقف على المقابر فقال: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" ٤ وقد نعيت إليه نفسه أنه صائر إلى الموت، وفي قصة صاحب القبر "عليه حييت وعليه مت وعليه تبعث إن شاء الله" ٥، وفي قول النبي ﷺ: "إني اختبأت دعوتي وهي نائلة إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا" ٦ وفي مسألة الرجل النبي ﷺ أحدنا

١ أي باعتبار أن الإيمان المطلق يتضمن فعل كل ما أمر الله به، وترك كل ما نهى الله عنه.
٢ الفتاوى (٧/٤٤٦) .
٣ انظر الفتاوى (٧/٤٥٠) .
٤ جزء من حديث أخرجه مسلم في صحيحه (٢/٦٦٩) عن عائشة ﵂.
٥ جزء من حديث أخرجه ابن ماجه (٢/٤٢٢) قال البوصيري في الزوائد: "إسناده صحيح" وصححه الألباني انظر مشكاة المصابيح (١/٥٠)، وصحيح ابن ماجة (٢/٤٢٢) .
٦ رواه أحمد (٢/٤٢٦) وابن ماجة (٢/١٤٤٠)، والبيهقي في السنن (٨/ ١٧)، ورواه بنحوه مسلم (١/١٩٠) عن أبي هريرة ﵁.

1 / 743