338

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Enquêteur

-

Maison d'édition

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Édition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

مجلة المجتمع أن الأشاعرة هم أهل السنة والجماعة١.
قلت: ولا ريب أن قولهم وادعاءهم هذا باطل غير صحيح، فإن الأشاعرة والماتريدية لا يصح إطلاق هذا اللقب الجليل عليهم فضلًا عن أن يكونوا أهله المختصين به.
فإن المراد بالسنة الطريقة المحمدية التي كان عليها رسول الله ﷺ وأصحابه الكرام وتابعوهم بإحسان قبل ظهور البدع وفشوها، فمن تأثر بشيء من الأهواء واستمسك بها لم يصح إطلاق هذا الوصف الجليل عليه.
فإنه لما أخبر النبي ﷺ أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة، وفي حديث آخر أنه قال: "هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي"٢ صار المتمسكون بالإسلام الخالص من الشوائب والأهواء هم أهل السنة والجماعة ومن سواهم أهل البدعة والضلالة.
قال شيخ الإسلام: "وأئمة السنة ليسوا مثل أئمة البدعة، فإن أئمة السنة تضاف السنة إليهم لأنهم مظاهر بهم ظهرت، وأئمة البدعة تضاف

١ انظر ما كتبه الشيخ سفر الحوالي ردًا عليه في رسالته "منهج الأشاعرة في العقيدة" فقد أحسن فيها وأجاد وأفاد وفقه الله.
٢ أخرجه الترمذي (٥/٢٦)، والآجري في الشريعة (ص ١٦)، واللالكائي في شرح لاعتقاد (١/ ١٠٠)، والمروزي في السنة (ص ١٨) وغيرهم، وانظر في الكلام عن هذا الحديث مقال الشيخ عبد الكريم مراد بعنوان حديث تفترق الأمة في مجلة الجامعة الإسلامية عدد ٥٩، ص ٤٧، وانظر رسالة الشيخ سليم الهلالي نصح الأمة في فهم أحاديث افتراق هذه الأمة.

1 / 363