238

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Enquêteur

-

Maison d'édition

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Édition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أما القسم الثاني
فهو الأسباب الخارجية أو المؤثرات الخارجية التي تؤثر في الإيمان بالنقص، وهي ما كان سببها عائدًا إلى تأثير غيره عليه.
وهذه تتلخص في ثلاثة عوامل:
أولًا- الشيطان:
فإنه يعد سببا قويًا من الأسباب الخارجية التي تؤثر في الإيمان بالنقص، فالشيطان عدو لدود للمؤمنين، يتربص بهم الدوائر، لا هم له ولا غاية إلا زعزعة الإيمان في قلوب المؤمنين وإضعافه وإفساده، فممن استسلم لوساوس الشيطان، وانقاد لخطارته، ولم يلجأ إلى الله منه ضعف إيمانه ونقص بل ربما ذهب كلية، بحسب استجابة المسلم لتلك الوساوس والخطرات.
ولهذا فإن الله تعالى حذرنا منه أشد التحذير وبين أخطاره، وعواقب اتباعه الوخيمة، وأنه عدو للمؤمنين، وأمرهم أن يتخذوه عدوا فيسلمون منه ومن وساوسه.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ...﴾ ١.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ

١ سورة النور، الآية: ٢١.

1 / 253