225

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

زيادة الإيمان ونقصانه وحكم الاستثناء فيه

Enquêteur

-

Maison d'édition

مكتبة دار القلم والكتاب،الرياض

Édition

الأولى ١٤١٦هـ/ ١٩٩٦م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

وقال لرسوله ﷺ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ﴾ ١.
فالغفلة- وهي: سهو يعتري من قلة التحفظ والتيقظ٢- داء خطير إذا اعترى الإنسان وتمكن منه لم يشغل بطاعة الله وذكره وعبادته، بل يشتغل بالأمور الملهية المبعدة عن ذكر الله، وإن عمل أعمالًا في طاعته تأتي منه على حال سيئة ووضع غير حسن فتكون أعمال عارية من الخشوع والخضوع والإنابة والخشية والطمأنينة والصدق والإخلاص، فهذه بعض آثار الغفلة السيئة على الإيمان.
أما الأعراض، فقد أخبر الله في القران الكريم أن له آثارًا سيئة كثيرة وعواقب ونتائج وخيمة:
منها: أن الله وصف المعرض بأنه لا أحد أظلم منه، ووصفه بأنه من المجرمين كما في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ﴾ ٣.
ومنها: إخبار الله أن المعرض يجعل الله على قلبه أكنة وأقفالا فلا يفقه ولا يهتدي أبدا كما في قوله: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾ ٤.
ومنها: أن إعراضه يسبب له عيشه الضنك والضيق دنيا وآخرة، كما

١ سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥.
٢ بصائر ذوي التمييز للفيروز أبادي (٤/١٤٠) .
٣ سورة السجدة، الآية: ٢٢.
٤ سورة الكهف، الآية: ٥٧.

1 / 240