228

Imla

إملاء ما من به الرحمن

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

الكاف والميم في موضع جر أيضا، ويذكر في موضعه إن شاء الله تعالى (لا يضركم) يقرأ بالتشديد والضم على أنه مستأنف، وقيل حقه الجزم على جواب الأمر ولكنه حرك بالضم إتباعا لضمة الضاد، ويقرأ بفتح الراء على أن حقه الجزم وحرك بالفتح ويقرأ بتخفيف الراء وسكونها وكسر الضاد وهو من ضاره يضيره، ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الضاد وهو من ضاره يضوره، وكل ذلك لغات فيه، و(إذا) ظرف ليضر، ويبعد أن يكون ظرفا لضل لأن المعنى لا يصح معه.

قوله تعالى (شهادة بينكم) يقرأ برفع الشهادة وإضافتها إلى بينكم، والرفع على الابتداء، والإضافة هنا إلى بين على أن تجعل بين مفعولا به على السعة، والخبر اثنان، والتقدير: شهادة اثنين، وقيل التقدير: ذوا شهادة بينكم اثنان، فحذف المضاف الأول، فعلى هذا يكون (إذا حضر) ظرفا للشهادة، وأما (حين الوصية) ففيه على هذا ثلاثة أوجه: أحدها هو ظرف للموت.

والثانى ظرف لحضر، وجاز ذلك إذ كان المعنى حضر أسباب الموت.

والثالث أن يكون بدلا من إذا، وقيل شهادة بينكم مبتدأ وخبره إذا حضر، وحين على الوجوه الثلاثة في الإعراب، وقيل خبر الشهادة حين، وإذا ظرف للشهادة، ولايجوز أن يكون إذا خبرا للشهادة وحين ظرفا لها، إذ في ذلك الفصل بين المصدر وصلته بخبره، ولايجوز أن تعمل الوصية في إذا لأن المصدر لا يعمل فيما قبله، ولاالمضاف إليه في الإعراب يعمل فيما قبله.

وإذا جعلت الظرف خبرا عن الشهادة فاثنان خبر مبتدإ محذوف: أي الشاهدان اثنان، وقيل الشهادة مبتدأ، وإذا وحين غير خبرين، بل هما على ما ذكرنا من الظرفية، واثنان فاعل شهادة، وأغنى الفاعل عن خبر المبتدإ، و(ذوا عدل) صفة لاثنين، وكذلك (منكم أو آخران) معطوف على اثنان، و(من غيركم) صفة لآخران، و(إن أنتم ضربتم في الأرض)

Page 229