135

Imla

إملاء ما من به الرحمن

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides

جر بدلا من آية، والثانى رفع: أي هي أنى ، والثالث أن يكون بدلا من أنى الأولى، ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف أو على إضمار القول (كهيئة) الكاف في موضع نصب نعتا لمفعول محذوف: أي هيئة كهيئة الطير، والهيئة مصدر في معنى المهيإ كالحلق بمعنى المخلوق، وقيل الهيئة اسم لحال الشئ وليست مصدرا، والمصدر التهيؤ والتهيؤ والتهيئة، ويقرأ كهية الطير على إلقاء حركة الهمزة على الياء وحذفها، وقد ذكر في البقرة اشتقاق الطير وأحكامه، والهاء في (فيه) تعود على معنى الهيئة لأنها معنى المهيإ، ويجوز أن تعود على الكاف لأنها اسم بمعنى مثل، وأن تعود على الطير، وأن تعود على المفعول المحذوف (فيكون) أي فيصير، فيجوز أن تكون كان هنا التامة، لأن معناها صار، وصار بمعنى انتقل، ويجوز أن تكون الناقصة، و(طائرا) على الأول حال، وعلى الثاني خبر، و(بإذن الله) يتعلق بيكون (بما تأكلون) يجوز أن تكون بمعنى الذى ونكرة موصوفة ومصدرية، وكذلك ماالإخرى، والأصل في (تدخرون) تذتخرون إلا أن الذال مجهورة والتاء مهموسة فلم يجتمعا، فأبدلت التاء دالا لأنها من مخرجها لتقرب من الذال ثم أبدلت الذال دالا وأدغمت، ومن العرب من يقلب التاء ذالا، ويدغم ويقرأ بتخفيف الذال وفتح الخاء وماضيه ذخر.

قوله تعالى (ومصدقا) حال معطوفة على قوله بآية: أي جئتكم بآية ومصدقا (لما بين يدى) ولايجوز أن يكون معطوفا على وجيها، لأن ذلك يوجب أن يكون ومصدقا لما بين يديه على لفظ الغيبة (من التوراة) في موضع نصب على الحال من الضمير المستتر في الظرف وهو بين، والعامل فيها الاستقرار أن نفس الظرف، ويجوز أن يكون حالا من " ما " فيكون العامل فيها مصدقا (ولاحل) هو معطوف على محذوف تقديره: لأخفف عنكم أو نحو ذلك (وجئتكم بآية) هذا تكرير

للتوكيد، لأنه قد سبق هذا المعنى في الآية التى قبلها.

قوله تعالى (منهم الكفر) يجوز أن يتعلق " من " بأحس، وأن يكون حالا من الكفر (أنصارى) هو جمع نصير كشريف وأشراف، وقال قوم: هو جمع نصر وهو ضعيف، إلا أن تقدر فيه حذف مضاف: أي من صاحب نصرى، أو تجعله مصدرا وصف به، و(إلى) في موضع الحال متعلقة بمحذوف وتقديره: من أنصارى مضافا إلى الله أو إلى أنصار الله، وقيل هي بمعنى مع وليس بشئ، فإن إلى لا تصلح أن تكون بمعنى مع، ولاقياس يعضده (الحواريون) الجمهور على تشديد الياء وهو الأصل، لأنها ياء النسبة، ويقرأ بتخفيفها لأنه فر من تضعيف الياء وجعل ضمة الياء الباقية دليلا على أصل، كما قرءوا " يستهزئون " مع أن ضمة الياء بعد الكسرة مستثقل، واشتقاق الكلمة من الحور وهو البياض، وكان الحواريون يقصرون الثياب، وقيل اشتقاقه من حار يحور إذا رجع فكأنهم الراجعون إلى الله وقيل هو مشتق من نقاء القلب وخلوصه وصدقه.

قوله تعالى (فاكتبنا مع الشاهدين) في الكلام حذف تقديره: مع الشاهدين لك بالوحدانية.

قوله تعالى (والله خير الماكرين) وضع الظاهر موضع المضمر تفخيما، والأصل وهو خير الماكرين.

Page 136