La foi d'Ibn Mandah
الإيمان لابن منده
Enquêteur
د. علي بن محمد بن ناصر الفقيهي
Maison d'édition
مؤسسة الرسالة
Édition
الثانية
Année de publication
١٤٠٦
Lieu d'édition
بيروت
١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهِدَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ شَعْبُ هَمْدَانَ أَنَّهُ سَأَلَ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ، فَقُلْتُ: حَدِّثِينِي حَدِيثًا سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَا تُسْنِدِيهِ إِلَى أَحَدٍ غَيْرِهِ، فَقَالَتْ: لَئِنْ شِئْتَ لَأَفْعَلَنَّ، فَقُلْتُ لَهَا: أَجَلْ حَدِّثِينِي، فَقَالَتْ: نَكَحْتُ أَبَا حَفْصِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ مِنْ خِيَارِ شَبَابِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ فَأُصِيبَ فِي أَوَّلِ الْجِهَادِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا تَأَيَّمْتُ خَطَبَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَنَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَخَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مَوْلَاهُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكُنْتُ قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» . فَلَمَّا كَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُلْتُ: أَمْرِي بِيَدِكَ، فَأَنْكِحْنِي مَنْ شِئْتَ. فَقَالَ: «انْتَقِلِي إِلَى أُمِّ شَرِيكٍ»، وَأُمُّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ غَنِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ عَظِيمَةُ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، «فَانْزِلِي عَلَيْهَا» . فَقَالَتْ ⦗٩٥٣⦘: سَأَفْعَلُ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلِي، إِنَّ أُمَّ شَرِيكٍ امْرَأَةٌ كَثِيرَةُ الضِّيفَانِ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسْقُطَ عَنْكِ خِمَارُكِ وَيَنْكَشِفَ الثَّوْبُ عَنْ سَاقَيْكِ فَيَرَى الْقَوْمُ مِنْكِ بَعْضَ مَا تَكْرَهِينَ، وَلَكِنِ انْتَقِلِي إِلَى ابْنِ عَمِّكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ»، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فِهْرٍ فِهْرِ قُرَيْشٍ وَهُوَ مِنَ الْبَطْنِ الَّذِي هِيَ مِنْهُ، فَانْتَقَلْتُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتِي سَمِعْتُ نِدَاءَ الْمُنَادِي مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ. فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكُنْتُ فِي النِّسَاءِ اللَّاتِي تَلِينَ ظُهُورَ الْقَوْمِ
2 / 952