L'Honneur de l'Invité
إكرام الضيف
Enquêteur
عبد الله عائض الغرازي
Maison d'édition
مكتبة الصحابة
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٧
Lieu d'édition
طنطا
Régions
•Irak
Empires & Eras
Les califes en Irak, 132-656 / 749-1258
٧٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا نُفَيْرٌ، نا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا بَصْرَةَ عَنْ إِسْلَامِ، غِفَارَ، فَقَالَ: أَصَابَتْنَا سَنَةٌ وَقِلَّةُ مَطَرٍ، فَتَحَدَّثْنَا أَنْ نَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنُصِيبَ مَعَهُ مِنَ الطَّعَامِ، وَنَرْجِعَ إِلَى خَيْلِنَا، فَانْطَلَقْنَا وَنَحْنُ لَا نُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ: «فَمَنْ أَنْتُمْ؟» قُلْنَا: رَهْطٌ مِنْ غِفَارَ، قَالَ: «الْمُسْلِمُونَ أَنْتُمْ أَمْ صَابِئُونَ؟» فَقُلْنَا: لَا، بَلْ صَابِئُونَ، فَمَكَثْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ»، فَوَفَّقَ اللَّهُ لِي أَنْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِهِ، وَلَهُ ثَمَانِ أَعْنُزٍ، فَدَعَا كُلَّ عَنْزٍ بِاسْمِهَا، فَدَعَا مَوْهِبَةَ بِعَنْزٍ مِنْهَا، فَأَتَتْ بِهَا، فَحَلَبَهَا وَسَقَانِي، فَكَأَنِّي لَمْ أَشْرَبْ شَيْئًا، ثُمَّ دَعَا بِأُخْرَى، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى دَعَا بِحِلَابِ سَبْعِ أَعْنُزٍ، فَمَا تَرَكْتُ الثَّامِنَةَ إِلَّا حِفَاظًا، فَغَضِبَتْ مَوْهِبَةُ غَضَبًا لَا نَرَى مِثْلَهُ، وَأَبْغَضَتْنِي بُغْضًا لَا نَرَى مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنْ لَمْ يُرَ ذَلِكَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَعَاهَا، فَقَالَ: «يَا مَوْهِبَةُ، بَيِّتِي هَذَا الرَّجُلَ فِي بَيْتٍ، وَلَا تُوثِقِي عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنَ الْعَيْشِ»، فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ فَأَدْخَلَتْنِي فِي بَيْتٍ، وَأَغْلَقَتْ عَلَيَّ ⦗٤٣⦘ الْبَابَ غَضَبًا، فَتَحَرَّكَتْ عَلَيَّ بَطْنِي فِي لَيْلَتِي كُلِّهَا، حَتَّى أَصْبَحْتُ وَقَدْ مَلَأْتُ ثِيَابِيَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْغُسْلِ، فَغَسَّلَنِي، وَآزَرَنِي شَمْلَةً مِنْ عِنْدِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَا بِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدْتُ خَلْفَهُ أَصْحَابِيَ قَدْ أَسْلَمُوا، فَأَسْلَمْتُ، فَلَمَّا كَانَ الْمَبِيتُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصْحَابَهُ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ بِيَدِ رَجُلٍ فَبَيَّتَهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِي، وَانْطَلَقَ إِلَى بَيْتِهِ، فَدَعَا مَوْهِبَةَ، فَقَالَ: «ائْتِنِي بِفُلَانَةَ»، فَحَلَبَهَا، فَلَمْ أَشْرَبْ نِصْفَ حِلَابِهَا، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَصْرَةَ، إِنَّ الْكَافِرَ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ، وَالْمُؤْمِنَ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»
1 / 42