فيه أن لعانه يوجب على المرأة حد الزنا وأن لها دفعه بأن تقول أربعة مرات أشهد بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، ففيه أيضا أنه لا يجوز لها أن تبدل أشهد بأحلف والغضب باللعنة إلى آخر ما تقدم، واستدل به على أنه لا يجوز تقديم لعانها على لعانه.
نزلت في براءة عائشة ﵂ فيما قذفت به، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن، قال العلماء: قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره، فقال: ﴿سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ﴾
كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد.
فيه الحث على ستر المؤمن وعدم هتكه: أخرج ابن أبي حاتم عن خالد بن معدان، قال من حدث بما بصرن عيناه وسمعت أذناه فهو من الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، وأخرج عن عطاء، قال من أشاع الفاحشة فعليه النكال وإن كان صادقًا وأخرج عن عبد الله ابن أبي زكريا أنه سئل عن هذه الآية، فقال هو الرجل يتكلم عنده في الرجل فيشتهي ذلك ولا ينكر عليه.
نزلت في أزواج النبي ﷺ خاصة كما أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي الجوزاء وغيره، وأخرجه الطبراني عن الضحاك وغيره، واستدل به على قتل قاذفهن إذ لم يذكر له توبة كما ذكرت في قاذف غيرهن في أول السورة.