218

Le Choix pour expliquer le choisi

الاختيار لتعليل المختار

Enquêteur

محمود أبو دقيقة

Maison d'édition

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Édition

الأولى

Année de publication

1356 AH

Lieu d'édition

القاهرة

وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ، وَلَا يَسْمَعُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يَفْسَخُ الْبَيْعَ وَيَجْعَلُ الْعُهْدَةَ عَلَى الْبَائِعِ، وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يُخَاصِمَ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرِ الثَّمَنَ، فَإِذَا قُضِيَ لَهُ لَزِمَهُ إِحْضَارُهُ، وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ خَصْمٌ فِي الشُّفْعَةِ حَتَّى يُسَلِّمَ إِلَى الْمُوَكِّلِ، وَعَلَى الشَّفِيعِ مِثْلُ الثَّمَنِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِلَّا قِيمَتُهُ، وَإِنْ حَطَّ الْبَائِعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الثَّمَنِ سَقَطَ عَنِ الشَّفِيعِ، فَإِنْ حَطَّ النِّصْفَ ثُمَّ النِّصْفَ أَخَذَهَا بِالنِّصْفِ الْأَخِيرِ، وَإِنْ زَادَ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ لَا يَلْزَمُ الشَّفِيعَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِعَدَمِ الشَّرْطِ.
قَالَ: (وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يُخَاصِمَ الْبَائِعَ إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ فِي يَدِهِ) لِأَنَّهُ خَصْمٌ عَلَى مَا بَيَّنَّا.
(وَلَا يَسْمَعُ الْقَاضِي الْبَيِّنَةَ إِلَّا بِحَضْرَةِ الْمُشْتَرِي، ثُمَّ يَفْسَخُ الْبَيْعَ وَيَجْعَلُ الْعُهْدَةَ عَلَى الْبَائِعِ) لِأَنَّ الْيَدَ لِلْبَائِعِ وَالْمِلْكَ لِلْمُشْتَرِي وَالْقَاضِي يَقْضِي بِهَا لِلشَّفِيعِ فَيُشْتَرَطُ حُضُورُهُمَا، بِخِلَافِ مَا بَعْدَ الْقَبْضِ لِأَنَّ الْبَائِعَ كَالْأَجْنَبِيِّ، فَإِذَا أَخَذَهَا مِنَ الْبَائِعِ تَتَحَوَّلُ الصَّفْقَةُ وَيَصِيرُ كَأَنَّ الشَّفِيعَ اشْتَرَاهَا مِنَ الْبَائِعِ، فَلِهَذَا تَكُونُ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، وَلَوْ أَخَذَهَا مِنَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ الْقَبْضِ فَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَمَّ مِلْكُهُ بِالْقَبْضِ.
قَالَ: (وَلِلشَّفِيعِ أَنْ يُخَاصِمَ وَإِنْ لَمْ يُحْضِرَ الثَّمَنَ، فَإِذَا قُضِيَ لَهُ لَزِمَهُ إِحْضَارُهُ) وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِيهِ.
قَالَ: (وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ خَصْمٌ فِي الشُّفْعَةِ حَتَّى يُسَلِّمَ إِلَى الْمُوَكِّلِ) لِأَنَّ حُقُوقَ الْعَقْدِ تُرْجِعُ إِلَى الْوَكِيلِ عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْوَكَالَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَالشُّفْعَةُ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ، فَإِذَا أَسْلَمَهَا إِلَى الْمُوَكِّلِ لَمْ يَبْقَ لَهُ يَدٌ وَلَا مِلْكٌ فَيَصِيرُ الْمُوَكِّلُ خَصْمًا.
قَالَ: (وَعَلَى الشَّفِيعِ مِثْلُ الثَّمَنِ إِنْ كَانَ مِثْلِيًّا وَإِلَّا قِيمَتُهُ) لِأَنَّ الْقَاضِيَ حَكَمَ لَهُ بِالْمِلْكِ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا وَجَبَ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ.
وَإِنِ اشْتَرَى الذِّمِّيُّ دَارًا بِخَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ وَالشَّفِيعُ ذِمِّيٌّ أَخَذَهَا بِمِثْلِ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ مِثْلِيٌّ، وَقِيمَةِ الْخِنْزِيرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمِثْلِيٍّ، وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَخَذَهَا بِقِيمَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَمَّا الْخِنْزِيرُ فَلِمَا مَرَّ، وَأَمَّا الْخَمْرُ فَلِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ تَمْلِيكِهَا وَتَمَلُّكِهَا فَاسْتَحَالَ الْمِثْلُ فِي حَقِّهِ فَيُصَارُ إِلَى الْقِيمَةِ.
قَالَ: (وَإِنْ حَطَّ الْبَائِعُ عَنِ الْمُشْتَرِي بَعْضَ الثَّمَنِ سَقَطَ عَنِ الشَّفِيعِ) لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَطَّ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ.
(فَإِنْ حَطَّ النِّصْفَ ثُمَّ النِّصْفَ أَخَذَهَا بِالنِّصْفِ الْأَخِيرِ) لِأَنَّهُ لَمَّا حَطَّ النِّصْفَ الْأَوَّلَ الْتَحَقَ بِأَصْلِ الْعَقْدِ فَوَجَبَ عَلَيْهِ نِصْفُ الثَّمَنِ، فَلَمَّا حَطَّ النِّصْفَ الْآخَرَ كَانَ حَطًّا لِلْجَمِيعِ فَلَا يَسْقُطُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ حَطَّ الْجَمِيعَ ابْتِدَاءً لَا يَسْقُطُ عَنِ الشَّفِيعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ بَلْ يَكُونُ هِبَةً فَلَا يَسْقُطُ عَنِ الشَّفِيعِ.
(وَإِنْ زَادَ الْمُشْتَرِي فِي الثَّمَنِ لَا يَلْزَمُ الشَّفِيعَ) لِاحْتِمَالِ أَنَّهُمَا تَوَاضَعَا عَلَى ذَلِكَ إِضْرَارًا بِالشَّفِيعِ، بِخِلَافِ الْحَطِّ لِأَنَّهُ نَفْعٌ لَهُ.
قَالَ: (وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَالْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الشَّفِيعِ) لِأَنَّ الشَّفِيعَ يَدَّعِي اسْتِحْقَاقَ الدَّارِ عِنْدَ أَدَاءِ

2 / 46