القوونعمة)1 ، فلم يكلهم إلى أنفسهم ، ولا إلى استحسانهم6 ، بل حسن عدهم ، وحبب إليهم الابيمان (1195) كما ذكر ، وقبح عندهم الكفر والفسوق والعصيان، وكرهه إليهم كما أخبر ، واستحسن من أسله إلى نفسه ما قبحه ، واستقبح ما حنه ، ولو حمل العباد على استحسان الحسن ، واستقباح القبيح لكانوا كلهم على طاعته ، ولم يخرج أحد منهم عن أمره.
فإن زعم من قال بالاستحسان ، أن له فضلا فى ذلك يتبين به على غيره، ممن ينازعه فيه، ويدعيه معه أو دونه ، فليأته في ذلك بحجة وبرهان، ولن يجد من ذلك إلا ما يجده خصمه ..
توقد رد بعص العوام على من قال منهم بالاستحسان ، ممن دفع دلك كما دفعناه، وإن كان قد ذهب إلى ما هو فى معناه ، فقال : «لا يخلو الحاكم بالاستحسان من أن يكون ، إنما أوجب الحكم بذلك لأن الله أمره به ، أو يكون إنما حكم بالاستحسان ، لأنه رأه واستحسنه . وإن كان إنما حكم بالاستحان باستحسان مثله، فالسوال* قائم عليه فى حجته، بمثل قيامه عله فى عله التي طولب بتثبيتها . والشىء إنما ينبت بالدليل الذي يزيده، ولا ينيت بتفسه ولا بمثله . ولا يخلو الحسن من أن يكون (4455) حسنا
Page 183