L'ijtihad du livre Al-Talkhis par l'imam des deux sanctuaires

Al-Juwayni d. 478 AH
17

L'ijtihad du livre Al-Talkhis par l'imam des deux sanctuaires

الاجتهاد من كتاب التلخيص لإمام الحرمين

Chercheur

د. عبد الحميد أبو زنيد

Maison d'édition

دار القلم،دارة العلوم الثقافية - دمشق

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٨

Lieu d'édition

بيروت

وَاعْلَم ان هَذِه الْمَسْأَلَة وامثالها من المجتهدات وفيهَا تقَابل الِاحْتِمَالَات فيجتهد الْمُجْتَهد فِيهَا عندنَا فَمَا ادى اليه اجْتِهَاده فَهُوَ حق من وقف اَوْ تَقْدِيم اَوْ تَأْخِير أَو غَيرهمَا من وُجُوه الْجَواب وَقد اكثروا فِي ايراد الصُّور وَفِيمَا ذَكرْنَاهُ المغنى ان شَاءَ الله تَعَالَى وَالَّذِي عول عَلَيْهِ الاستاذ ابو اسحق فِي الْمَسْأَلَة لما رأى أَن ادِّعَاء التَّنَاقُض فِي الاحكام لَا وَجه لَهُ الْتزم التَّنَاقُض فِي الادلة فَقَالَ لَا تثبت الاحكام فِي آحَاد الْمسَائِل الشَّرْعِيَّة الا بالادلة كَمَا لَا يثبت اصل الشَّرِيعَة المتلقاة من تَبْلِيغ الرَّسُول ﵇ الا بالمعجزة الدَّالَّة على صدقه وَقد اتّفق الْعلمَاء قاطبة على ان الاحكام فِي جَوَاز الِاجْتِهَاد تستند الى ادلة وامارات فاذا ثَبت هَذَا الاصل فَالَّذِي اداه اجْتِهَاده الى الْحل متمسك بامارة اَوْ دلَالَة تعم فِي قضيتها وَلَا تخص هَذَا الْمُجْتَهد بِعَيْنِه وَكَذَلِكَ من قَالَ بِالتَّحْرِيمِ معتصم بطريقة عَامَّة فِي قضيتها اذ لَيْسَ فِي قَضِيَّة دلَالَة من ادلة الشَّرِيعَة اخْتِصَاص لبَعض الْمُجْتَهدين فَالْقَوْل بتصويبهما فِي الْحل وَالتَّحْرِيم مَعَ مَا مهدناه من انهما لَا يثبتان الا بدلالتين اَوْ امارتين ذهَاب

1 / 39