49

La réponse aux observations d'Aïcha sur les Compagnons

الإجابة لما استدركت عائشة

Enquêteur

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

أَثْوَاب بِيْضٍ سُحُوْلِيَّةٍ لَيْسَ فِيْهَا قَمِيْصٌ وَلَا عَمَامَةٌ. وَقَالَ لَهَا: فِيْ أَيِّ يَوْمٍ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَتْ: يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ. قَالَ: [فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ قَالَتْ: يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ. قَالَ:] (١) أَرْجُوْ فِيْمَا بَيْنِيْ وَبَيْنَ اللَّيْلِ. فَنَظَرَ إِلَى ثَوْبٍ عَلَيْهِ كَانَ يُمَرَّضُ فِيْهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: اغْسِلُوا ثَوْبِيْ هَذَا وَزِيْدُوْا عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ فَكَفِّنُوْنِيْ فِيْهَا. قُلْتُ: إِنَّ هَذَا خَلِقٌ. قَالَ: إِنَّ الْحَيَّ أَحَقُّ بِالْجَدِيدِ مِنْ الْمَيِّت إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ. فَلَمْ يُتَوَفَّ حَتَّى أَمْسَى مِنْ لَيْلَة الثُّلَاثَاءِ وَدُفِنَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ. (٢)
وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ. (٣)
قَالَ: وَقَوْلُهُ: إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ" مَنْ كَسَرَ الْمِيْمَ فَإِنَّهُ أَرَادَ الصَّدِيْدَ. وَمَنْ ضَمَّهَا شَبَّهَهُ بِعَكْرِ الزَّيْتِ وَهُوَ الْمُهْلُ. وَالرِّوَايَةُ بِكَسْرِ الْمِيْمِ.
وَقَالَ ابْنُ السَيِّدِ فِي "الْمُقْتَبَسِ": قَوْلُهُ: إِنَّمَا هُوَ لِلْمُهْلَةِ" كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى وَالْمَعْرُوْفُ: الْمَهْلَةُ أَوْ الْمِهْلَةُ يَعْنِيْ: بِالْفَتْحِ أَوْ بِالْكَسْرِ فَإِذَا حُذِفَتْ تَاءُ التَّأْنِيْثِ قُلْتَ: الْمُهْلُ" لَا غَيْرَ".
وَرَوَاهُ أَبُوْ عُبَيْدَةَ: إِنَّمَا هُوَلِلْمُهْلِ"وَقَالَ: الْمُهْلُ فِيْ هَذَا الْحَدِيْث: الصَّدِيْدُ وَالْقَيْح. وَهُوَ فِيْ غَيْرِهِ: كُلُّ شَيْءٍ أُذِيْبَ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْض كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ. وَالْمُهْلُ عَكْرُ الزَّيْتِ قَالَ: وَأَكْثَرُ رُوَاةِ الْمُوَطَّأ عَلَى الْكَسْرِ. (٤)
وَقَالَ: الزِّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ: رُوِيَ لِلْمُهْلَةِ وَلِلْمَهْلَةِ وَالْمِهْلَةِ بِكَسْرِ ثَلَاثَتِهَا: الصَّدِيْدُ وَالْقَيْحُ الَّذِيْ يَذُوْبُ وَيَسِيْلُ مِنَ الْجَسَدِ؛ وَمِنْهُ قِيْلَ لِلنُّحَاسِ الذَّائِبِ: الْمُهْلُ.

(١) . سقط من الْأَصْل والْإِضَافَة من صحيح البخاري مصدر المؤلف.
(٢) . أخرجه البخاري، الصحيح، الجنائز، باب موت يَوْم الْإِثْنَيْنِ:١٢٩٨
(٣) . أخرجه عَبْد الرزاق فِي المصنف٣/٤٢٣، الجنائز، باب الْمَيِّت لَا يتبع بالمجمرة:٦١٧٦
(٤) .

1 / 74