23

La réponse aux observations d'Aïcha sur les Compagnons

الإجابة لما استدركت عائشة

Enquêteur

سعيد الأفغاني تمت الإحالات على هذه الطبعة مع مراعاة عدم نقل تعليقه وقام بتحرير الكتاب والتعليق عليه والتخريج

Maison d'édition

المكتب الإسلامي

Édition

الأولى

Lieu d'édition

بيروت

الْخَامِسُةُ: نُزُوْلُ بَرَاءَتِهَا مِنَ السَّمَاءِ مِمَّا نَسَبَهُ إِلَيْهَا أَهْل الْإِفْك فِي سِتِّ عَشْرَةَ آَيَةً مُتَوَالِيَةٍ (١) وَشَهِدَ اللهُ لَهَابأَنَّهَا مِنَ الطَّيِّباتِ وَوَعَدَهَا بِالْمَغْفِرَةِ وَالرِّزْقِ الْكَرِيْمِ.
وَانْظُرْ تَوَاضُعَهَا وَقَوْلهَا: وَلَشَأْنِيْ فِي نَفْسِيْ كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِوَحْيٍ يُتْلَى". (٢)
... قَالَ الزِّمَخْشَرِيُّ: وَلَوْ فَلَّيْتَ الْقْرْآنَ وَفَتَّشْتَ عَمَّا أَوْعَدَ بِهِ الْعُصَاةَ لَمْ تَرَ اللهَ عَزَّوَجَلَّ قَدْ غَلَّظَ فِي شَيْءٍ تَغْلِيْظَهُ فِي إِفْكِ عَائِشَةَ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ بِالْبَصْرَةِ يَوْم عَرَفَة [وَكَانَ يُسَأَلَ عَنْ تَفْسِيْرِ الْقُرْآنِ] وَقَدْ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآَيَات: مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا ثُمَّ تَابَ مِنْهُ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ إِلَّا مَنْ خَاضَ فِي إِفْكِ عَائِشَةَ ثُمَّ قَالَ: بَرَّأَ اللهُ تَعَالَى أَرْبَعَةً بِأَرْبَعَةٍ:
يُوْسُفَ بِـ[ـلِسَانِ الشَّاهِدِ] الْوَلِيْدِ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ أَهْلهَا﴾ . (٣)
وَ[بَرَّأَ] مُوْسَى [مِنْ قَوْل الْيَهُوْدِ فِيْهِ] بِالْحَجَرِ [الَّذِيْ ذَهَبَ بِثَوْبِهِ] . (٤)
وَ[بَرَّأَ] مَرْيَم بِإِنْطَاقِ وَلَدِهَا: ﴿إِنِّيْ عَبْدُ اللهِ﴾ . (٥)
وَبَرَّأَ عَائِشَةَ بِهَذِهِ الْآَيَاتِ الْعَظِيْمةِ. (٦)
فَإِنْ قُلْتَ: فَإِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ هِيَ الْمُرَادَةُ فَكَيْفَ قَالَ: ﴿الْمُحْصَنَاتِ﴾ . (٧)؟
قُلْتُ: فِيْهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْمُرَادَ أَْزْوَاجُ النَّبِيِّ ﷺ [وَأَنْ يُخَصَّصْنَ بِأَنَّ مَنْ قَذَفَهُنَّ فَهَذَا الْوَعِيْدُ لَاحِقٌ بِهِ وَإِذَا أُرِدْنَ؛ عَائِشَةُ كُبْرَاهُنَّ مَنَزْلَةً وَقُرْبَةً عِنْدَ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ كَانَتْ الْمُرَادَةُ أَوَّلًا] لِيَكُوْنُ الْحُكْمُ شَامِلًا لِلْكُلِّ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا أُمّ الْمُؤْمِنِيْنَ فَجُمِعَتْ إِرَادَةً لَهَا وَلِبَنَاتهَا مِنْ نِسَاءِ الْأُمَّةِ. (٨)
السَّادِسُةُ: جَعَلَهُ قُرْأَنَا يُتْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة.
السَّابِعُةُ: شَرَعَ جَلْدَ الْقَاذِفِ وَصَارَ بَابُ الْقَذْفِ وَحْدَهُ بَابًا عَظِيْمًا مِنْ أَبْوَابِ الشَّرِيْعَةِ وَكَانَ سَبَبُهُ قِصَّتُهَا ﵂ فَإِنَّهُ مَا نَزَلَ بِهَا

(١) . فِي سُوْرَة النور من إِلَّاية:١١-٢٦
(٢) . أَخْرَجَ نحوه الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، المغازي، باب حَدِيْث الْإِفْك:٤١٤١
(٣) . يوسف: ٢٦
(٤) . قَالَ: تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِيْنَ آذَوْا مُوْسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوْا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهًا [إِلَّاحزاب: ٦٩] وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: كَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيْل يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً يَنْظُرُ بَعْضهُمْ إِلَى بَعْض وَكَانَ مُوْسَى ﷺ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ فَقَالُوْا وَاللهِ مَا يَمْنَعُ مُوْسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَّا أَنَّهُ آدَرُ فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ فَفَرَّ الْحَجّرُ بِثَوْبِهِ فَخَرَجَ مُوْسَى فِي إِثْرِهِ يَقَوْل ثَوْبِي يَا حَجَرُ حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيْل إِلَى مُوْسَى فَقَالُوْا وَاللهِ مَا بِمُوْسَى مِنْ بَأْسٍ وَأَخَذَ ثَوْبَهُ فَطَفِقَ بِالْحَجّرِ ضَرَبَا فَقَالَ: أَبُوْ هُرَيْرَةَ وَاللهِ أَنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجّرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَة ضَرَبَا بِالْحَجّرِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ، الصَحِيْح، الْغُسْل، باب من اغتسل عريأَنَا وحده:٢٧٨
(٥) . مَرْيَم: ٣٠
(٦) . أي من سُوْرَة النور:١١-٢٦
(٧) . وَذَلِكَ فِي الْآَيَة رقم:٤ من سُوْرَة النور وَالتكملة: وَالَّذِيْنَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَة شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور: ٤] وَفِي الْآَيَة رقم:٢٣ مِنْهَا وَالتكملة: إِنَّ الَّذِيْنَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْأُخَرة وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيْم [النور: ٢٣]
(٨) . انْظُرْ قَوْل الزمخشري بنصه بحذف واختصَارَيسيرفِي: الكشاف١/٨٣٤ تفسير سُوْرَة النور وَمَا بين القوسين مِنْهُ أضيف.

1 / 47