Vivification des sciences de la religion
إحياء علوم الدين
Maison d'édition
دار المعرفة
Lieu d'édition
بيروت
الملوك يصبرون على أذى كثير ولا يتحركون
وَمَهْمَا تَثَاءَبَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ على فيه وهو الأولى
وَإِنْ عَطَسَ حَمِدَ اللَّهَ ﷿ فِي نفسه ولا يُحَرِّكْ لِسَانَهُ
وَإِنْ تَجَشَّأَ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يرفع رأسه إلى السماء وإن سقط رداؤه فلا ينبغي أن يسويه وكذلك أطراف عمامته فكل ذلك مكروه إلا لضرورة
مسألة الصلاة في النعلين جائزة وإن كان نزع النعلين سهلًا وليست الرخصة في الخف لعسر النزع بل هذه النجاسة معفو عنها
وفي معناها المداس صلى رسول الله ﷺ في نعليه ثم نزع فنزع الناس نعالهم فقال لم خلعتم نعالكم قالوا رأيناك خلعت فخلعنا قال ﷺ أن جبرائيل ﵇ أتاني فأخبرني أن بهما خبثًا فإذا أراد أحدكم المسجد فليقلب نعليه ولينظر فيهما فإن رأى خبثًا فليمسحه بالأرض وليصل فيهما (١) وقال بعضهم الصلاة في النعلين أفضل لأنه ﷺ قال لم خلعتم نعالكم وهذه مبالغة فإنه ﷺ سألهم ليبين لهم سبب خلعه إذ علم أنهم خلعوا على موافقته
وقد روى عبد الله بن السائب أن النبي ﷺ خلع نعليه (٢) فإذن قد فعل كليهما فمن خلع فلا ينبغي أن يضعهما عن يمينه ويساره فيضيق الموضع ويقطع الصف بل يضعهما بين يديه ولا يتركهما وراءه فيكون قلبه ملتفتًا إليهما
ولعل من رأى الصلاة فيهما أفضل راعي هذا المعنى وهو التفات القلب إليهما
روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين رجليه (٣) وقال أبو هريرة لغيره اجعلهما بين رجليك ولا تؤذ بهما مسلمًا
ووضعهما رسول الله ﷺ على يساره وكان إمامًا (٤) فللإمام أن يفعل ذلك إذ لا يقف أحد على يساره
والأولى أن لا يضعهما بين قدميه فتشغلانه ولكن قدام قدميه ولعله المراد بالحديث
وقد قال جبير بن مطعم وضع الرجل نعليه بين قدميه بدعة
مسألة إذا بزق في صلاته لم تبطل صلاته لأنه فعل قليل
وما لا يحصل به صوت لا يعد كلامًا وليس على شكل حروف الكلام إلا أنه مكروه فينبغي أن يحترز منه إلا كما أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فيه إذ روى بعض الصحابة أن رسول الله ﷺ رأى في القبلة نخامة فغضب غضبًا شديدًا ثم حكها بعرجون كان في يده وقال ائتوني بعبير فلطخ أثرها بزعفران ثم التفت إلينا وقال أيكم يحب أن يبزق في وجهه فقلنا لا أحد قال فإن أحدكم إذا دخل في الصلاة فإن الله ﷿ بينه وبين القبلة (٥) وفي لفظ آخر واجهه الله تعالى فلا يبزقن أحدكم تلقاء وجهه ولا عن يمينه ولكن عن شماله أو تحت قدمه اليسرى فإن بدرته بادرة فليبصق في ثوبه وليقل به هكذا ودلك بعضه ببعض
مسألة لوقوف المقتدى سنة وفرض أما السنة فأن يَقِفَ الْوَاحِدُ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ مُتَأَخِّرًا عَنْهُ قَلِيلًا وَالْمَرْأَةُ الْوَاحِدَةُ تَقِفُ خَلْفَ الْإِمَامِ فَإِنْ وقفت بجنب الإمام لم يضر ذلك ولكن خالفت السنة
فإن كان معها رجل
(١) حديث صلى في نعليه ثم نزع فنزع الناس نعالهم الحديث أخرجه أحمد واللفظ لابن ماجه وأبو داود والحاكم وصححه من حديث أبي سعيد
(٢) حديث عبد الله بن السائب في خلع النبي ﷺ نعليه أخرجه مسلم
(٣) حديث أبي هريرة إذا صلى أحدكم فليجعل نعليه بين رجليه أخرجه أبو داود بسند صحيح وضعفه المنذري وليس بجيد
(٤) حديث وضعه نعليه على يساره أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن السائب
(٥) حديث رأى في القبلة نخامة فغضب الحديث أخرجه مسلم من حديث جابر واتفقا عليه مختصرا من حديث أنس وعائشة وأبي سعيد وأبي هريرة وابن عمر
1 / 189