وبالجملة فكون الروح والنفس شيئا واحدا هو المذهب المنصور الذي قاله الجمهور، وقد ذكره الفاضل ابن القيم في كتاب الروح قال فيه: وقالت فرقة أخرى من أهل الحديث والفقه والتصوف الروح غير النفس.
قال مقاتل بن سليمان: للإنسان حياة وروح ونفس.
قال أبو عبد الله بن مندة: اختلقو في حقيقة الروح والنفس فقال بعضهم: النفس لطيفة نارية، والروح نورية روحانية.
وقال بعضهم: الروح لاهوتية، والنفس ناسوتية، وأن الخلق بها أبتلي.
وقالت طائفة وهم أهل الأثر: النفس غير الروح، والروح غير النفس، وقوام النفس بالروح والنفس صورة العبد والهوى، والشهوة، والبلاء معجون فيها، والنفس لا تريد إلا الدنيا، والروح يدعو إلى الآخرة ويؤثرها.
وقال بعضهم: الأراوح على صور الخلق لها أيدي، وأرجل، وسمع وبصر، ولسان.
وقالت طائفة: للمؤمن ثلاثة أرواح، وللمنافق والكافر روح واحدة.
وقال بعضهم: للأنبياء والصديقين خمسة أرواح، كذا ذكره ابن القيم في كتابه المذكور وميله رحمه الله تعالى إلى اتحاد النفس والروح على ما هو مذهب الجمهور.
Page 708