Vos recherches récentes apparaîtront ici
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
أما الطرد فلأن جميع العلوم الحاصلة مع الاقتدار أي عنده من النحو والصرف، والبيان وغير ذلك من سائر العقائد على الغير لا يبقى معه الاقتدار؛ لأن تحصيل الحاصل محال ولا اقتدار على المحال اتفاقا، وقد أجيب عن الأول بأن المراد علم يحصل معه الاقتدار البتة أي بطريق جري العادة لا بالضرورة العقلية، والقطع فيلزمه حصول الاقتدار لزوما عاديا، وعلم الكلام كذلك دون سائر العلوم، وعن الثاني بأن المراد ماله مدخل في الاقتدار ولو على بعض التقادير، وعلم الكلام بعد الاثبات المذكور بهذه الحيثية كذا ذكره سعد الدين، ثم قال: أن علم المنطق يبقى على هذا الاثبات؛ لأن له مدخلا قطعا.
قلت: قد زعم بعضهم أن المنطق ليس بعلم وإنما هو مجرد آلة كما ذكره صاحب الطالب وهو ضغيف.
قلت: هذا مع ما عرفته سابقا من ضعف اعتفادهم على العادات في كل موضع، وأن قوله بطريق جري العادة ممنوع، فلا يتم قوله البتة.
والجوابان: غير تامين
أما الأول: فلأن علم النحو والصرف وسائر العلوم غير خارجة نظرا إلى أنها إذا قارنت علم الكلام صدق عليها أن الاقتدار حصل معها في الجملة.
وأما القول: بأنها علوم لا علم واحد فظاهر الفساد.
Page 587