Vos recherches récentes apparaîtront ici
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
قد تقرر في موضعه أن أو إنما تكون للتشكيك في الخبر لا في غيره، والحد ليس خبر؛ لأنه تصور ساذج على أنها ليست للتشكيك، بل هي لاحد الأمرين المتوسطة بينها أعم من التساوي في الشك كما يفهم من المفصل لجار الله رحمه الله تعالى، ولهذا قال بعض شراحه لا يلزم في الخبر أن يكون المكلم شاكا، بل يجوز أن ينهم على السامع لغرض كقلة الفائدة [275] في تعيينه أو حث السامع على طلبه إلى آخر كلامه، والمعترض كلامه مبني على أن الحد خبر وعلى أن أو لا تجيء في الخبر إلا للتشكيك، وعلى أن توسطها غير جائز مطلقا سواء كانت في حد واحد أو بين حدين مستلقين، فقد ارتكب الشطط على ثلاث مراتب.
فإن قيل: كما أن الحد ليس خبرا كذلك ليس إنشاء؛ لأن الإنشاء كالأخبار من أوصاف الجمل، وليس الحد جملة من الجمل التي تتصف بالإنشاء والأخبار؛ لأنه لمجرد التصوير على أنهم إنما جعلوا أو للتخيير في الأمر.
Page 582