Vos recherches récentes apparaîtront ici
الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول
غاية ما في الباب أن شرط إيقاع التعذيب إرسال الرسل، ومثل هذه الآية قوله تعالى: {ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا...} الآية، ومن زعم خلاف هذا وادعى أنه لا قبح قبل إرسال الرسل في أن ينسب [620] إلى الله تعالى صاحبة وولدا وأنه لا يلزمه حجة ولا يستحق ذما ولا عقابا قبل الشرع فقد مال عن المحجة وقال بخلاف التنزيل الذي هو أبلغ السمعيات حجة، وناقض قضية العقل الذي عليه ابتنا السمع فتورط في أوخم لجة.
وقوله: مستحقا للتعذيب.
إن كان قيدا فمع أنه ممنوع يقتضي إثبات القبح العقلي وافتراقه عن استحقاق التعذيب عليه لكنه لا يقول به بل هو بصدد إبطاله بزعمه.
وإن كان بيانا فممنوع أيضا إذ الظلم قبيح سواء حمله على المعنى المتعارف الجاري في كلام الله في مواضع أو على المعنى الأصلي المستلزم له نوع استلزام، وإن كابرت المجبرة مع اعترافهم بأنه لا يجري في أفعاله كما صرح به المعترض في أول كتاب العدل ولولا تقرر قبحه لما تمدح تعالى بأنه لا يفعله ولا يريده.
Page 1305