* واليوم الراح: هو الكثير الريح. وقوله (كان نباشًا) فإنه استفظع ذنبه فظن أن إفظاعه في عقوبة نفسه يمحو ما كان من قبح خطيئته.
* وقوله: (على عين الدجال ظفرة) هذه علامة لشخص معين يرتقب ظهوره وأن بين (١٩٢/ أ) عينيه مكتوبًا (كافر) يقرأوه كل مؤمن كاتب وغير كاتب. وهذه علامة صريحة واضحة.
* والذي أرى في هذا أن الكتابة على نحو ما جاء في التنزيل: ﴿كتب في قلوبهم الإيمان﴾ فإن المؤمن يقرأ تلك الكتابة، فإذا كانت أعمال هذا الكافر دالة على أن الله سبحانه كتب بين عينيه أنه كافر فهو على معنى قوله تعالى: ﴿كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله﴾ فتكون الكتابة: قرأها المؤمنون خاصة من أحواله وأفعاله، ولذلك قال: كاتب يفهم قراءة الحروف، وغير كاتب إذا كان مؤمنًا فيقرأه بقرائن أحواله.
-٣٩٨ -
الحديث الثاني عشر:
[عن حذيفة، قال: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: (نعم)، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: (نعم، وفيه دخن) قلت: وما دخنه؟ قال: (قوم يستنون بغير سنتي، ويهدون بغير هديي، تعرف منهم وتنكر)، فقلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: (نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم