Éclaircissement des voies de la rectitude dans l'explication des règles de la gouvernance et de l'imamat

Ibn al-Mubarrad d. 909 AH
39

Éclaircissement des voies de la rectitude dans l'explication des règles de la gouvernance et de l'imamat

إيضاح طرق الإستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

Maison d'édition

دار النوادر

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

سوريا

وعند الحنفية: لا تشترط الحرية، واحتجوا لذلك بالحديث: "وَإِنْ تأَمَّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ" (١)، وفي حديث: "اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِيٍّ" (٢). والجوابُ عن ذلك: أنه جعله من باب المبالغة. الشرط السادس: أن يكون بصيرًا، فلا تجوز ولايةُ أعمى عند جمهور أهل العلم، لأن الحاكم يحتاج إلى النظر في جميع أموره، فإن طرأ عليه العمى بعد ولايته، هل ينعزل بذلك؟ ذكر القاضي أبو يعلى من أئمة أصحابنا: أنه ينعزل بذلك. قال في "الأحكام السلطانية": فأما ذهابُ البصر، فيمنعُ من عقدها واستدامَتِها، لأنه يُبطل القضاء، ويمنع من جواز الشهادة، فأولى أن يمنع من صحة الإمامة (٣). الشرط السابع: السمع، فلا تصح ولاية الأطرش الذي لا يسمع

(١) رواه بهذا اللفظ: البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠/ ١١٤) بدون لفظ: "حبشي". وذكره النووي في "الأذكار" (ص: ٣٢٧) بهذا اللفظ وعزاه لأبي داود والترمذي. قلت: رواه أبو داود (٤٦٠٧)، والترمذي (٢٦٧٦)، عن العرباض بن سارية ﵁ نحوه. (٢) رواه البخاري (٦٦١)، كتاب: الجماعة والإمامة، باب: إمامة العبد والمولى عن أنس ﵁، ولفظه: "اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل حبشي كأن رأسه زبيبة". (٣) انظر: "الأحكام السلطانية" لأبي يعلى (ص: ٢١).

1 / 44