474

Éclaircissement de la Unicité avec la Lumière de l'Unicité de Saïd al-Ghaythi

إيضاح التوحيد بنور التوحيد لسعيد الغيثي

Genres
Ibadi
Régions
Tanzanie
Empires & Eras
Al Bu Saïd

(¬1) - ... في سنن الترمذي، كتاب الجنائز، حديث رقم 991: «حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف البصري حدثنا بشر بن المفضل عن عبد الرحمن ابن إسحق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قبر الميت أو قال أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان يقال لأحدهما المنكر والآخر النكير فيقولان ما كنت تقول في هذا الرجل فيقول ما كان يقول هو عبد الله ورسوله أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول هذا ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ثم ينور له فيه ثم يقال له نم فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم فيقولان نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك وإن كان منافقا قال سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدري فيقولان قد كنا نعلم أنك تقول ذلك فيقال للأرض التئمي عليه فتلتئم عليه فتختلف فيها أضلاعه فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك»، وفي الباب عن علي وزيد بن ثابت وابن عباس والبراء بن عازب وأبي أيوب وأنس وجابر وعائشة وأبي سعيد كلهم رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم في عذاب القبر قال أبو عيسى حديث أبي هريرة حديث حسن غريب» فقال: كيف أنا يومئذ يارسول الله؟ قال - صلى الله عليه وسلم - : «كهيئتك اليوم» فقال: إذن أكفيكهما يارسول الله.

وقيل: أول ما يسيل من جسد الميت عيناه وأول ما ينتشر شعره. وروي عن ابن عباس رضي الله عنه قال لكعب الأحبار: إني سائلك عن ست آيات من كتاب الله فلا تخبرني إلا بما تجد في كتاب الله المنزل، ما سجين، ما عليون، ما سدرة المنتهى؟ ما جنة المأوى؟ ما أصحاب الرس؟ ما بال طالوت رغب عنه أصحابه؟، ما بال إدريس قال الله عز وجل: {ورفعناه مكانا عليا} (¬1) ؟ فقال كعب: والله الذي نفسي بيده لا أخبرك إلا بما وجدت في كتاب الله المنزل، أما سجين فإنه شجرة تحت الأرضين السبع سوداء مظلمة، مكتوب فيها اسم كل شيطان، فإذا قبض نفس الكافر ويخرج به إلى السماء غلقت عنه أبواب السماء ورمي بها فتهوى إلى سجين فذلك سجين، وأما عليون فإذا قبضت نفس المسلم عرج بها إلى السماء وفتحت لها أبواب السماء حتى تنتهي إلى العرش، فيخرج كف من العرش فتكتب له منزله وكرامته فذلك عليون، وأما سدرة المنتهى فإنها سدرة عن يمين العرش، انتهى علم العلماء، فلا يعلم العلماء ما وراء تلك السدرة، وأما جنة المأوى: تأوي إليها أرواح المؤمنين؛ وأما أصحاب الرس: فإنهم قوم كانوا يعبدون الله في ملك ملك جبار، لا يعبد الله فيه غيرهم فخيروا بأن يكفروا أو يقتلهم فاختاروا القتل على الكفر فقتلهم ثم رماهم في قليب، فلذلك سموا أصحاب الرس، وأما طالوت فإنه كان من غير السبط الذي فيه الملك، فلذلك رغب عنه أصحابه؛ وأما إدريس فإنه يصعد له من العمل كل يوم مثل عمل أهل الأرض، فاستأذن فيه ملك من الملائكة أن يؤاخيه فأذن له فيه الله عز وجل فلذلك قال فيه سبحانه: {ورفعناه مكانا عليا}.

¬__________

(¬1) - ... سورة مريم:57.

Page 479