556

Éclaircissement des Indications sur les Différences entre les Questions

إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل

Enquêteur

أطروحة دكتوراة - قسم الدراسات العليا الشرعية بجامعة أم القرى

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Irak
Empires & Eras
Ilkhanides
ويقتل هو به. في أصح الروايتين (١).
والفرق: أن القصاص شرع زجرًا وردعًا عن القتل، والوالد فيه من الحنو والشفقة الطبعية (٢) ما يردعه عن قتل ولده، فاكتفي بالوازع الطبعي (٣) عن الوازع الشرعي، بدليل: الحد بالخمر، دون البنج، لأنَّ الخمر يشتهى طبعًا، فجعل الشَّارع له وازعًا وهو الحد، والبنج لا حد فيه، لكون الوازع الطبعي - وهو كونه لا يشتهى - يزع عنه، فلم يجعل له حد في الشرع.
وهذا بخلاف الولد، فإنَّه ليس فيه من الشفقة والحنو ما يمنعه عن قتل والده، بل (٤) قد رئي قتل الأبناء للآباء كثيرًا، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (٥)، فأمر بالحذر منهم، ومن المحذور إقدامهم على القتل، وإذا لم يكن هناك وازعٌ طبعيٌ يزعه، شرع له الوازع الشرعي، وهو القصاص (٦).
فَصْل
٥٩٧ - إذا قتل ذميٌ مسلمًا، ثمَّ أسلم، قتل به
ولو قتل حربيٌ مسلمًا، ثمَّ أسلم، لم يقتل به (٧).
والفرق: أن الذمِّي التزم أحكامنا، ومنها قتله قصاصًا.
بخلاف الحربي، فإنَّه لم يلتزم جري أحكامنا عليه، فلهذا/ لم يلزمه [٦٩/ ب] القصاص (٨).

(١) انظر: المصادر السابقة.
(٢) في الأصل (الطبيعية) والتصويب من: فروق السامري، ق، ١٠٤/ ب.
(٣) في الأصل (الطبيعي) والتصويب من: فروق السامري، ق، ١٠٤/ ب.
(٤) في الأصل (بلي) ولعل الصواب ما أثبته.
(٥) سورة التغابن، الآية (١٤).
(٦) انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ٢٥٥، الفروع، ٥/ ٦٤٤.
(٧) انظر المسألتين في: المستوعب، ٣/ ق، ٢/ ب، الإقناع، ٤/ ١٧٥، غاية المنتهى، ٣/ ٢٥٢.
(٨) انظر: مطالب أولي النهى، ٦/ ٣١.

1 / 567