L'Explication des anomalies de la grammaire

Ibn Ishaq Zajjaji d. 337 AH
81

L'Explication des anomalies de la grammaire

الإيضاح في علل النحو

Chercheur

الدكتور مازن المبارك

Maison d'édition

دار النفائس

Numéro d'édition

الخامسة

Année de publication

١٤٠٦ هـ -١٩٨٦ م.

Lieu d'édition

بيروت

Genres

باب القول في التثنية والجمع إن قال قائل: أخبرونا عن التثنية ما معناها؟ قلنا له: هو ضم اسم إلى اسم مثله في اللفظ. فيُحضر ذلك بأن يقتصر على لفظ أحدهما، إذ كان لا فرق بينه وبين الآخر. ويُؤتى بعلم التثنية آخرًا، فيعلم بذلك أنهما قد اجتمعا وصارا بمنزلة شيء واحد، إلا أن الإخبار عنهما يقع على المعنى، وذلك قولك: رجل ورجل، ثم تقول: رجلان. وغلام وغلام، ثم تقول: غلامان. وزيد وزيد، ثم تقول: الزيدان. فيكون ذلك أخصر من تكرير الاسم، ولذلك لم تجز تثنية اسمين مختلفي اللفظ، كقولنا، زيد، وبكر، وعمرو، ومحمد؛ وجعفر، وما أشبه ذلك. فإن قال: أفكذلك تقولون في الجمع إنه ضم ثلاثة أشياء متفقة في اللفظ وإلحاق عَلَم الجمع بواحد منها اختصارًا، فيدل ذلك على الثلاثة، كما دل في التثنية على شيئين؟ قلنا: ليس كذلك، لأن الاثنين لا يختلف معنى التثنية فيهما، لأنه لا يكون اثنان أكثر من اثنين عددًا. والجموع تختلف في الكمية والأعداد في قلتها وكثرتها، كما اختلف الآحاد في أشخاصها وأبنيتها. فاختلف أبنية الجموع لاختلاف مقاديرها، وأنواعها، وأجناسها، وأنواعها، وقلّتها، وكثرتها، كما اختلف الآحاد في أبنيتها، وألفاظها، وأجناسها، وأنواعها، وخلقها. وكما لم تتفق الآحاد كذلك لم تتفق الجموع. فمن الجموع ما جاء على حد التثنية، وهو أن تضم أسماء

1 / 121