الله (صلعم) قال : هكذا صليت معه وحدك ، ليس معك أحد؟ قال : نعم ، قال : فأعد الصلاة» ، وفيه رواية ثانية . ففي الجامع من كتب طاهر بن زكريا [روايته] عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (صلع) [أنه سئل ]عن رجل دخل مع قوم في جماعة فقام وحده [و]ليس معه في الصف غيره والصف الذي بين يديه متضائق؟ قال: « [إذا كان كذلك] يصلي فهو معهم». [1] وفي كتب ابن سلام [روايته] عن أبي عبد الله [أحمد بن عيسى بن زيد] ، عن حسين [بن علوان] ، عن أبي خالد ، عن زيد ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام أنه كان يقول : «إذا صلى الرجل خلف الصفوف ، فصلاته تامة» . / 195 / فهاتان روايتان ، والأعلى [و] الأفضل لمن صلى في جماعة أن يقوم في الصف الأول ، فإن لم يجد فيه فرجة ففي الثاني وكذلك ، فإن كانت الصفوف كلها متصلة ولم يجد موضعا فصلى وحده خلف الصفوف ، كانت صلاته مجزية عنه إن شاء الله ، و[ هو ]الذي جاء في ذلك عن علي عليه السلام . فأما من وجد وضعا في الصف فصلى وحده خلف الصف فقد أساء ، ويؤمر أن يعيد ، فإن لم يفعل فأرجو أن تجزيه إن شاء الله . وقد يمكن أن يكون أمر النبي (صلعم) للذي صلى خلف الصفوف [2] بإعادة الصلاة أمر ندب لا أمر فرض ؛ لأنه لم يقل : هذه الصلاة لا تجزيك . ويدل على ذلك ما روي عن علي عليه السلامفي الرواية الثانية ، وهو الذي روى الحديث الأول ، وإسناد الحديثين واحد ، وهما في كتاب واحد ، والذي على من آثر الحوطة على دينه أن يعيد ما صلى وحده خلف الصفوف / 196 / وقد وجد موضعا في الصف ، وذلك هو الأسلم والأعلى والأفضل .
Page 182