688

L'Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

بمعصية (١)، إِلا ما يتعلق بذلك (٢) مِنْ جِهَةِ تَعَبِ الْجِسْمِ وَالنَّفْسِ، وَقَدْ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ أَن لَا يَسْتَظِلَّ (٣). فإِن قِيلَ: فِيهِ معصية، فبالقياس عَلَى مَا نُهي عَنْهُ مِنَ التَّعَبِ، لَا بِالنَّصِّ، والأَصل فِيهِ أَنه مِنَ الْمُبَاحَاتِ.
وَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ غَيْرُ ظَاهِرٍ، وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ فِي الْحَدِيثِ مَا قَالَ اسْتِنْبَاطًا مِنْهُ، بَلِ الظَّاهِرُ أَنه اسْتَدَلَّ بِالْآيَةِ المتكلَّم فِيهَا، وَحَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَيْهَا، فَتَرْكُ الْكَلَامِ - وإِن كَانَ في الشرائع الأُوَل مَشْرُوعًا ـ، فَهُوَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الشَّرِيعَةِ، فَهُوَ عَمَلٌ فِي مَشْرُوعٍ بِغَيْرِ مَشْرُوعٍ. وَكَذَلِكَ الْقِيَامُ فِي الشمس زيادة في العبادة (٤) مِنْ بَابِ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وإِن استُحبّ فِي موضعٍ، فلا يلزم استحبابه في آخر.

(١) في (خ) و(م): "معصية"، والمثبت من (غ) و(ر)، وهو موافق لما في "بداية المجتهد".
(٢) قوله: "بذلك" ليس في (خ).
(٣) هذا الاستحباب يحتاج إلى دليل يدل عليه، ولا أعلم في ذلك دليلًا.
(٤) قوله: "في العبادة" ليس في (خ) و(م).

2 / 216