L'Ictisam
الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع
Maison d'édition
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
Lieu d'édition
المملكة العربية السعودية
Régions
•Espagne
Empires & Eras
Nasrides ou Banū al-Aḥmar (Grenade)
الأَبيض (١)، وأَكل الْبَاذِنْجَانِ بنيَّة (٢)، وأَن النَّبِيَّ ﷺ تواجد واهتزّ
=يفعلون فيه ما أمر به النبي ﷺ؛ من الصوم، ويجتنبون ما أمر به الشيطان من البدع".
ونقل المناوي في "فيض القدير" (٦/ ٨٢) عن الزركشي أنه قال: "لا يصح فيه أثر، وهو بدعة"، وعن ابن رجب قوله: "كل ما روي في فضل الاكتحال والاختضاب والاغتسال فيه موضوع لا يصح"، وعن ابن حجر قوله: "إسناده واهٍ جدًا"، وعن السخاوي قوله: "هو موضوع".
والحديث حكم عليه الشيخ الألباني ﵀ بالوضع في "السلسلة الضعيفة" (٢/ ٨٩ رقم ٦٢٤).
(١) حديث إكرام الديك الأبيض: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١/ ٢١٠ رقم ٦٧٧)، و"مسند الشاميين" (١/ ٢٨ رقم ١٠) من طريق معلَّل بن نُفَيل، عن محمد بن محصن، عن إبراهيم بن أبي عبلة، عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "اتخذوا الديك الأبيض؛ فإن دارًا فيها ديك أبيض لا يقربها شيطان ولا ساحر، ولا الدويرات حولها".
وذكر الطبراني أنه لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا محمد بن محصن. ومحمد هذا هو ابن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن العكاشي، الأسدي، نسب إلى جده الأعلى، وهو آفة هذا الحديث؛ قال ابن حجر في "التقريب" (ترجمة رقم ٦٣٠٨): "كذبوه".
وللحديث طرق أخرى لا يصح منها شيء ذكرها ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣٥ - ١٣٧ رقم ١٣٤٨ و١٣٤٩) في باب في الديك الأبيض، وذكر أحاديث أخرى (٣/ ١٣٣ رقم ١٣٤٧) في باب فضل الديك، و(٣/ ١٣٨ - ١٤٢ رقم ١٣٥٠ - ١٣٥٤) في باب فضل الديك الأبيض الأفرق، وباب ما ذكر أن في السماء ديكًا، وحكم عليها جميعها بالوضع، فانظرها إن شئت.
وقال ابن القيم في "المنار المنيف" (ص٥٦ رقم ٧٩): "وبالجملة فكل أحاديث الديك كذب، إلا حديثًا واحدًا: "إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا" اهـ.
قلت: وحديث آخر أيضًا أخرجه أبو داود (٥/ ٣٩٨ رقم ٥٠٦٠) من حديث زيد بن خالد الجهني ﵁؛ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تسبوا الديك؛ فإنه يوقظ للصلاة".
وسنده صحيح.
(٢) حديث أكل الباذنجان بنيّة: ذكره الديلمي في "فردوس الأخبار" (٣/ ٢٩٥ رقم ٤٧٥٥) عن أبي هريرة بلفظ: "كلوا الباذنجان، فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوى شهدت لله بالحق، ولي بالنبوة، ولعلي بالولاية، فمن أكلها على أنها داء كانت داء، ومن أكلها=
2 / 13