207

L'Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

كُلَّ مَنِ اتَّصَفَ بِتِلْكَ الْأَوْصَافِ الَّتِي أَصْلُهَا الزَّيْغُ، وَهُوَ الْمَيْلُ عَنِ الْحَقِّ اتِّبَاعًا لِلْهَوَى.
وَإِنَّمَا فَسَّرَهَا سَعْدٌ ﵁ بِالْحَرُورِيَّةِ، لأنه إنما سئل عنهم، (وإنما سُئِلَ عَنْهُمْ) (١) عَلَى الْخُصُوصِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لِأَنَّهُمْ من (٢) أَوَّلُ مَنِ ابْتَدَعَ فِي دِينِ اللَّهِ، فَلَا يقتضى ذلك تخصيصًا.
وأما الآية (٣) المسؤول عَنْهَا أَوَّلًا، وَهِيَ آيَةُ الْكَهْفِ (٤)، فَإِنَّ سَعْدًا نَفَى أَنْ تَشْمَلَ الْحَرُورِيَّةَ.
وَقَدْ جَاءَ عَنْ علي بن أبي طالب ﵁ أَنَّهُ فَسَّرَ الْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا بِالْحَرُورِيَّةِ أَيْضًا. فَرَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (٥) عَنْ أَبِي (٦) الطُّفَيْلِ (٧) قَالَ: (قَامَ (٨) ابْنُ الكوَّاء (٩) إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَنِ ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

(١) ما بين المعكوفين ساقط من (خ) و(ط).
(٢) ساقطة من (م) و(ط).
(٣) ساقطة من جميع النسخ عدا (غ) و(ر).
(٤) هي آية الكهف رقم (١٠٣) وهي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرَينِ أَعْمَالًا *﴾.
(٥) تقدم ذكره وترجمته (ص١٠٠).
(٦) في (ط): "ابن".
(٧) هو الصحابي عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي الكناني، خاتم من رأى رسول الله ﷺ في الدنيا، كان من شيعة الإمام علي ﵁ وكان ثقة فيما ينقله، صادقًا، عالمًا. شاعرًا، فارسا. شهد مع علي ﵁ حروبه، وعمر دهرًا طويلًا. توفي بمكة سنة عشر ومائة.
انظر: سير أعلام النبلاء (٣/ ٤٦٧)، الإصابة لابن حجر (٤/ ١١٣)، أسد الغابة لابن الأثير (٣/ ١٤٥).
(٨) ساقطة من (ت).
(٩) هو عبد الله بن الكواء اليشكري. خرج مع الخوارج إلى حروراء، وجعلوه أميرًا للصلاة، وكان من أول من بايع عبد الله بن وهب الراسي أمير الخوارج وقد رشحه الخوارج ليجادل الإمام علي ﵁ فيما نقموا عليه، وقد رجع عن مذهب الخوارج، وعاود صحبة علي ﵁.
انظر: الكامل في التاريخ لابن الأثير (٣/ ٢٠٢، ٢٠٣)، الملل والنحل للشهرستاني (ص١١٧)، دراسة عن الفرق لأحمد الجلي (ص٥٥)، والفرق بين الفرق (٢/ ١١٧)، لسان الميزان (٤/ ٤٠٦).

1 / 100