1035

L'Ictisam

الاعتصام للشاطبى موافق للمطبوع

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

رسول الله ﷺ/ فقال: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَحِلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ/ ﷺ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَسْكُتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ فَقَالَ: أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ - وَنَقَرَ بِإِصْبَعِهِ ـ: "مَا أَنْكَرَ قَلْبُكَ فَدَعْهُ" (١).
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الْإِثْمُ (حُوَازُّ) (٢) الْقُلُوبِ، فَمَا حَاكَ مِنْ شَيْءٍ فِي قَلْبِكَ فَدَعْهُ، وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ نَظْرَةٌ فَإِنَّ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ مَطْمَعًا (٣).
وَقَالَ أَيْضًا: الْحَلَالُ بيِّن وَالْحَرَامُ بيِّن، وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، فَدَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ (٤).
وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁: أَنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ، وَأَنَّ الشَّرَّ رِيبَةٌ، فَدَعْ مَا يريبك إلى ما لا يريبك (٥).

(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٨٢٤ و١١٦٢) وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (٢٢٣٠): (هذا إسناد مرسل صحيح، رجاله ثقات، فإن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه العبادلة، وابن المبارك أحدهم). وذكر الحديث ابن حجر في الإصابة (٥ ٢٤٤) وبيّن أن عبد الرحمن بن معاوية تابعي.
(٢) في (م) و(خ): "خوار"، وفي (غ) و(ر): "حراز". والصواب حواز: وهي الأمور التي تحز في القلوب، أي تؤثر فيها، كما يؤثر الحز في الشيء. انظر مادة حوز من لسان العرب.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير (٩ ١٦٣) برقم (٨٧٤٩، ٨٧٤٨)، وقال الهيثمي في المجمع (١ ١٧٦): رواه الطبراني كله بأسانيد رجالها ثقات. وذكره في كنز العمال (٣ ٤٣٤)، برقم (٧٣٢٠)، وروي مرفوعًا إلى النبي ﷺ وسيأتي تخريجه قريبًا.
(٤) أخرجه موقوفًا على ابن مسعود النسائي في المجتبى (٥٣٩٧، ٥٣٩٨)، وفي السنن الكبرى (٥٩٤٥، ٥٩٤٦)، وقال النسائي عقبه: "هذا حديث جيد جيد". وأخرجه الدارمي (١٦٥، ١٦٨)، والطبراني في الكبير (٨٩٢٠)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢٠١٣٠).
والحديث أصله مرفوع إلى النبي ﷺ أخرجه البخاري من حديث النعمان بن بشير برقم (٥٢)، ومسلم (١٥٩٩)، وابن ماجه (٣٩٨٤)، والترمذي (١٢٠٥)، وأبو داود (٣٣٢٩، ٣٣٣٠)، والنسائي (٤٤٥٣، ٥٧١٠).
والحديث مرفوعًا إلى النبي ﷺ مروي في غالب الكتب المسندة من رواية النعمان بن بشير وابن عمر وأنس بن مالك وجابر بن عبد الله.
(٥) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٩ ٧)، في تفسير سورة الملك: آية (١٥)،=

3 / 72