99

Ictiqad

الاعتقاد للبيهقي - ت: أبو العينين

Enquêteur

أحمد عصام الكاتب

Maison d'édition

دار الآفاق الجديدة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠١

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Iran
بَابٌ الْقَوْلُ فِي الْآجَالِ وَالْأَرْزَاقِ
قَالَ اللَّهُ ﷻ ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤] وَالْأَجَلُ عِبَارَةٌ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي يَنْقَطِعُ فِيهِ فِعْلُ الْحَيَاةِ كَمَا أَنَّ أَجَلَ الدَّيْنِ عِبَارَةٌ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الدَّيْنُ، وَالْمَقْتُولُ وَالْمَيِّتُ أَجَلُهُمَا عِنْدَ خُرُوجِ رُوُحِهِمَا، وَقَوْلُهُ ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ﴾ [الأحقاف: ٣١] يَعْنِي: مِنَ الشِّرْكِ ﴿وَيُؤخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسمًّى﴾ [إبراهيم: ١٠] يَعْنِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ: بِغَيْرِ عُقُوبَةٍ وَ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ [نوح: ٤] قَالَ: الْمَوْتُ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ: إِنَّمَا أَرَادَ مُسمًّى عِنْدَكُمْ، وَمِثْلُهُ قوْلُهُ ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧] يَعْنِي: وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ عِنْدَكُمْ فِي مَعْرِفَتِكُمْ وَهَذَا فِيمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، عَنِ الْفَرَّاءِ فَذَكَرَهُ وَقَالَ فِي الرِّزْقِ ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ [هود: ٦] وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ جَمِيعَ الْمُكَلَّفِينَ لَيْسُوا بِآكِلِينَ حَلَالًا فَلَوْ كَانَ لَمْ يَرْزُقْهُمُ الْحَرَامَ كَانَ لَمْ يَرْزُقْ أَكْثَرَ الْأَنَامِ لِأَكْلِهِمُ الْحَرَامَ، وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا يُغَذِّي بِهِ الْحَيَوَانَ مِنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ فَهُوَ رِزْقُهُ، فَدَخَلَ فِيهِ مَا يَأْكُلُهُ الْمُكَلَّفُونَ مِنْ حَلَالٍ وَحَرَامٍ، وَمَا يَأْكُلُهُ الْأَطْفَالُ مِنْ لَبَنٍ لَا يَمْلِكُونَهُ، وَغَيْرُهُ مِمَّا يَأْكُلُ الْبَهَائِمُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مِلْكٌ

1 / 171