Ictibar
الإعتبار وسلوة العارفين
فعند الشاكرين لها جزاء .... وعند الله ما جحد الكفور حدثنا الشريف أبو جعفر محمد بن القاسم الحسني، قال حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الحميد، عن أبي الحسن علي بن مهدي الطبري، قال أخبرنا علي بن محمد بن هاشم، قال حدثنا ابن أبي الدنيا، عن أبيه، قال حدثنا علي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن محمد بن سيرين، إن دهقانا كلم عبد الله بن جعفر ليكلم عليا عليه السلام في حاجة فقضاها فأرسل إليه الدهقان بألف درهم فردها وقال: إنا أهل بيت لا نقبل على معروفنا ثمنا.
* قال جعفر بن محمد عليه السلام: المعروف يقي مصارع السوء، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدينا أهل المعروف في الآخرة، وأول الناس دخولا إلى الجنة أهل المعروف، وأول الناس دخولا إلى النار أهل المنكر، وصدقة السر تطفي غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر.
* عبيد الله بن الوليد زاد فيه: وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة فقط.
* عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من صنع إليه معروف فليكافئ به، فإن لم يقدر عليه فلينشر ومن كتمه فقد كفر.
* زرارة: عن أبي جعفر عليه السلام قال: من صنع بمثل ما صنع إليه فإنما كافأ، ومن ضعف كان شكورا، ومن شكر كان كريما، ومن علم أنما صنع إنما إلى نفسه لم يستبطيء الناس في شكرهم، ولم يستزدهم في مودتهم، فلا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك، ووقيت به عرضك، واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده.
Page 461