413

Icrab du Coran

إعراب القرآن للأصبهاني

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
قوله تعالى: (فَقَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ (٢٤»
نصب (بَشَرًا) بفعلٍ مضمرٍ يدلُّ عليه (نَتَّبِعُهُ)، والتقدير: أنتبع بشرًا منا واحدًا نتبعه، إلا أنّه حذف اكتفاءً بالظاهر الذي هو (نتبعه) ولا يجوز إظهاره، ولا يجوز أن يكون منصوبًا ب (نَتَّبِعُهُ)؛ لأنّه عامل في (الهاء)، ولا ينصب أكثر من مفعول واحدٍ، ويجوز في الكلام الرفع على الابتداء و(نَتَّبِعُهُ) الخبر، إلا أنّ النصب أجود؛ لأنَّ الاستفهام بالفعل أولى؛ لأنّه يقتضي الفائدة، والفائدة أصلها أن تكون بالفعل.
* * *
قوله تعالى: (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (٤٩»
يسأل عن نصب (كُلَّ)؟
وفيه ثلاثة أجوبة:
أحدها: أنّه منصوب بإضمار فعل يدل عليه (خلقناه) كأنّه في التقدير: إنَّا خلقنا كلّ شيء خلقناه، ثم حذف على ما تقدم في قوله: (أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا)، ومثله: زيدًا ضربته، إلا أنّه مع الاستفهام أجود.
والثاني: أنّه جاء على ما هو بالفعل أولى؛ لأنّ (إنَّا) يطلب الخبر في (خلقناه) فهو على قياس:

1 / 412