375

Icrab du Coran

إعراب القرآن للأصبهاني

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

الرياض

Régions
Iran
Empires & Eras
Seldjoukides
وَمِنْ سُورَةِ (الْجَاثِيةِ)
قوله تعالى: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (٣) وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٤) وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٥)
يقال: ما الآيات في السماء والأرض؟
والجواب: الدلائل، وهي من وجوهٍ كثيرة:
منها - أنّه يدل خلقها على خالقٍ لها؛ لأنَّه لا يكون بناء بغير بانٍ.
ومنها - أنها أعظم الخلق.
ومنها - أنها محكمة على اتساقٍ ونظامٍ، وهذا يدل على أنّ صانعها واحدٍ، وعلى أنّه قديم؛ لأنَّه صانع غير مصنوع.
ومنها - أنها ممسكة مع عظمها وثقل جرمها بغير عمد. . . إلى أشباه ذلك
ويسأل: عن الآيات في خلق الإنسان؟
والجواب: أنها من وجوه:
منها - خلق الإنسان على ما هو به من وضع كل شيء في موضعه لا يصلح له، وذلك يقتضي أنّ الصانع عالم بموضع المصلحة.
ومنها - جعل الحواس الخمس على الهيئة التي تصلح لها.
ومنها - آلة مطعمه ومشربه، ومآل ذلك، كل هذا في تدبيرٍ محكم.

1 / 374