144

Icrab du Coran

إعراب القرآن للأصبهاني

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

الرياض

قوله تعالى: (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ) هذه الآية نزلت في قوم أيأس الله تعالى نبيه من إسلامهم، وروى الحسن وقتادة أنّ النبي ﵇ قال: لأزيدن على السبعين، فأنزل الله تعالى: (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ)، وكان النبي ﵇ يدعو لهم بالمغفرة رجاء أن يكون لله تعالى بهم لطف فيستجيب له، فلما أيأسه كف عن ذلك. ويُسأل عن صيغة الأمر في قوله (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ)؟ والجواب: أنّه للمبالغة عن اليأس من المغفرة، وخصص عدد السبعين للمبالغة. وذلك أنّ العرب تبالغ بالسبعة والسبعين، ولهذا قيل للأسد سبع؛ لأنَّهم تأولوا فيه لقوته أنها ضوعفت له سبع مرات. * * * قوله تعالى: (وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ) هذا معطوف على قوله تعالى: (لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ). وسأل عن هَؤُلَاءِ الثلاثة؟ والجواب: أنّهم كعب بن مالك وهلال بن أمية ومرار بن ربيعة، وقال ابن عباس ومجاهد وقتادة وجابر: هؤلاء الثلاثة من الأنصار.

1 / 143