58

Iclam Sailin

إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين لابن طولون

Enquêteur

محمود الأرناؤوط

Maison d'édition

الرسالة

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Empires
Ottomans
إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَرَأَهُ ثُمَّ رَمَى بِهِ، وَقَالَ: مَنْ يَنْتَزِعُ مِنِّي مُلْكِي، أَنَا سَائِرٌ إِلَيْهِ وَلَوْ كَانَ بِالْيَمَنِ جِئْتُهُ، عَلَيَّ بِالنَّاسِ! فَلَمْ يَزَلْ جَالِسًا يَسْتَعْرِضَ حَتَّى اللَّيْلِ، وَأَمَرَ بِالْخَيْلِ أَنْ تَنْعَلَّ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْ صَاحِبَكَ بِمَا تَرَى، وَكَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يُخْبِرُهُ خَبَرِي، فَصَادَفُ قَيْصَرَ بِإِيلِيَاءَ وَعِنْدَهُ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ، وَقَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا قَرَأَ قَيْصَرُ كِتَابَ الْحَارِثِ، كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ لا تَسِرْ إِلَيْهِ وَالْهَ عَنْهُ وَوَافِنِي بِإِيلِيَاءَ، قَالَ: وَرَجَعَ الْكِتَابُ وَأَنَا مُقِيمٌ فَدَعَانِي، وَقَالَ: مَتَى تُرِيدُ أَنْ تَخْرُجَ إِلَى صَاحِبِكَ، قُلْتُ غَدًا، فَأَمَرَ لِي بِمِائَةِ مِثْقَالٍ ذَهَبًا، وَوَصَلَنِي سِرًّا بِنَفَقَةٍ وَكِسْوَةٍ وَقَالَ: اقْرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنِّي السَّلامَ، وَأَخْبِرْهُ أَنِّي مُتَّبِعٌ دِينَهُ، قَالَ شُجَاعٌ: فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: بَادَ مُلْكَهُ، وَأَقْرَأْتُهُ مِنْ مُرَى السَّلامَ وَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقَ "
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ فِي آَخِرِ كِتَابِهِ: كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى الْحَارِثِ ابْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ مَلِكِ الشَّامِ مَعَ شُجَاعِ بْنِ وَهْبٍ هَكَذَا عِنْدَ الْوَاقِدِيِّ، وعند ابْن هِشَام، أَن جبلة بْن الأيهم عوض الْحَارِث بْن أَبِي شمر، ثُمَّ قَالَ: ذكر الواقدي وساق مَا تقدم

1 / 108