188

L'Éclaircissement des bienfaits du fondement des jugements

الإعلام بفوائد عمدة الأحكام

Enquêteur

عبد العزيز بن أحمد بن محمد المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Genres

إلى النية أو إلى فوات المحل، ولو قال لرقيق [له] (١): أنت حر، يظنه أجنبيًا، عتق، وفي عكسه التردد المذكور، وعلى هذا القياس في مسائل الشريعة والحقيقة والمعاملات الظاهرة والباطنة.
الثالثة: ذهب بعض العلماء إلى وقوع الطلاق بالنية المجردة ولزوم النذر بها اعتمادًا على هذا الحديث، ولا يرد على هذا الحديث "إن الله تجاوز لأمتي عما حدثت [به نفسها] (٢) ما لم تعمل به" (٣)؛ لأن المعفو عنه في هذا الحديث هو الخطرات والهمم الضعيفة، بخلاف ما عقدت عليه العزائم، وهم إنما يوقعون الطلاق ونحوه بالنية إذا قويت وصارت عزيمة أكيدة.
الرابعة: إذا نذر إعتكاف مدة متتابعة لزمه، وأصح الوجهين عند الشافعية أنه لا يجب التتابع بلا شرط، فعلى هذا لو نوى التتابع بقلبه ففي لزومه وجهان: أصحهما: لا، كما لو نذر أصل الاعتكاف بقلبه، كذا نقله الرافعي عن تصحيح البغوي وغيره، قال
الروياني: وهو ظاهر نقل المزني، قال: والصحيح عندي: اللزوم؛ لأن النية إذا اقترنت باللفظ عملت، كما لو قال: أنت طالق، ونوى ثلاثًا.
الخامسة: في اشتراط نية الخطبة وجهان للشافعية كما في الأذان، قاله الروياني في "البحر"، وفي الرافعي في الجمعة أن

(١) زيادة من ن ب.
(٢) في ن ب (به نفوسها).
(٣) البخاري فتح (٥/ ١٦٠) في العتق.

1 / 191