515

باب ما يوجب القصاص

قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه الله:

وأخبرنا أبو بكر المقري قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة قال: حدثني أبو هريرة قال: لما فتح الله عز وجل على رسوله مكة، قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية، فقام النبي فخطب، فقال في خطبته: ((من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يقتل، وإما أن يؤدى))، .. واللفظ لمحمد بن عبد الله.

قال: الطحاوي وحدثنا محمد بن خزيمة قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري قال: سمعت أبا شريح الكعبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في خطبته يوم فتح مكة: ((ألا إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل وإني عاقله، فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل، فأهله بين خيرتين، بين أن يأخذوا دية، وبين أن يقتدوا)).

وأخبرنا أبو بكر المقري قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا علي بن شيبة قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أنبأنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبي العوجاء.

عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((من أصيب بدم أوخبل - يعني بالخبل الجراح - فوليه بين إحدى ثلاث، أن يعفو، أو يقتص، أو يأخذ الدية، وإن أبى الرابعة فخذوا على يديه، وإن قبل واحدة منهن، ثم عدى من بعد ذلك فله النار خالدا فيها مخلدا)).

Page 516