وقيل: الأصل في "أسقى": جعل له سقيا، وفي "سقى": رواه من العطش، ثم استعمل في المعنى الواحد لنقارب المعنيين وأجمعوا على الضم في الفرقان في قوله تعالى: ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ﴾ ٥.
وحكي فيه الفتح عن الأعمش وعاصم من رواية المفضل عنهما، ثم قال الناظم لشعبة خاطب يجحدون يريد: ﴿أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ وجه الخطاب أن قبله: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ووجه الغيب أن قبله: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا﴾، وأجاز معللا بفتح اللام وكسرها، ووجه الجمع ظاهر.
إسكان العين في ظعن وفتحها لغتان كمعز ومعز ونهر ونهر وشعر وشعر فلهذا قال: ذائع؛ أي: مشتهر مستفيض، والنون في: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا﴾ والياء ظاهران، ولا خلاف في التي بعدها: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ﴾ أنه بالنون فلهذا قيد موضع الخلاف بقوله: الذين، ويجوز النون بالرفع على أنه مبتدأ ثانٍ، وبالنصب على أنه مفعول نول؛ أي: داعي نجزين نول النون فيه: