السحت: ما لا يحل، وإنما قال كلمات السحت؛ لأنه تكرر في مواضع من هذه السورة وفي عم ضمير يعود إلى الإسكان والنهى جمع نهية وهي الغاية والنهاية، والهاء في به للإسكان أيضا؛ أي: كيفما أتى لفظ أذن؛ منكرا أو معرفا مفردا أو مثنى نحو: "وَيَقُولُونَ هُوَ أُذْنٌ"١، "وَالْأُذْنَ بِالْأُذْنِ"٢، "فِي أُذْنَيْهِ وَقْرًا"٣.
ألحق بالألفاظ السابقة ما يشاكلها مما وقع فيه الخلاف المذكور في غير هذه السورة أراد: ﴿وَأَقْرَبَ رُحْمًا﴾ ٤ في الكهف، ﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا﴾ ٥ في المرسلات، ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ ٦ في الكهف، ولا خلاف في إسكان عذرا.
يريد: ﴿إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ ٧ في سورة القمر سكنها ابن كثير وحده قوله: والعين فارفع يريد: ﴿وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾ .
قوله: وعطفها؛ أي: ومعطوفها: يعني: ما عطف عليها وهو الأنف والأذن والسن.
وللرفع ثلاثة أوجه:
أحدها: الرفع على استئناف جملة وعطفها على الجملة السابقة كقولك: فعلت كذا وزيد فعل كذا وعمرو وبكر، قال أبو علي: الواو عاطفة جملة على جملة وليست للاشتراك في العامل كما كان كذلك في قول من نصب، ولكنها عطفت جملة على جملة كما يعطف المفرد على المفرد.
قال: والوجه الثاني: أنه حمل الكلام على المعنى؛ لأنه إذا قال: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ٨.