المسألة الثانية: ما يخصص القرآن الكريم
...
قال الثانية يجوز تخصيص الكتاب به وبالسنة المتواترة والإجماع كتخصيص: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} بقوله: {وأولات الأحمال أجلهن} وقوله تعالى: {يوصيكم الله} بقوله القاتل لا يرث: و {الزانية والزاني فاجلدوا} برجمه عليه السلام المحصن وتنصيف حد القذف على العبد.
هذه المسألة في تخصيص المقطوع بالمقطوع وذكر فيها ثلاثة مباحث:
الأول: أنه يجوز تخصيص الكتاب به أن بالكتاب خلافا لبعض أهل الظاهر لنا أنه وقع لأن الله تعالى قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} 1 وهذا عام في أولات الأحمال بقوله: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} ووقوعه دليل جوازه وزيادة لا يقال لعل التخصيص وقع بغير هذه الآية لأنا نقول الأصل عدم غيرها واحتج الخصم بقوله تعالى: {لتبين للناس} 2 فوض البيان إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فوجب أن لا يحصل البيان إلا بقوله
Page 169